منذ قيام مجلس التعاون عام 1981، ونحن نتحدث عن الاندماج الكامل لشعوبنا في مختلف المجالات، رغم القرارات الكثيرة التي صدرت من القمم الخليجية بتوصيات من اللجان المختصة، والحمد لله تحقق المزيد من هذه القرارات، وبدأ المواطن الخليجي يلمسها في تنقلاته وأعماله التجارية، إلى جانب توحيد الرؤى في المواقف السياسية وفي الشؤون الأمنية والدفاعية وغيرها. إلا أن الجانب الرياضي ما يزال تحكمه بعض القوانين التي لا بد من إجراء التعديلات عليها، لتحقيق هدف القادة من التلاحم الذي تحددت ملامحه منذ الانطلاقة الأولى للمجلس، وأخذ وزراء الشباب والرياضة ومن في حكمهم واللجان الأولمبية دراسة إمكانية اعتبار لاعبي دول المجلس مواطنين، أسوة بما هو معمول به في الدوريات الأوروبية التي لم تحدد عددهم مع كل نادٍ، باستثناء المنتمين للقارات الأخرى، رغم أن الاتحادين الدولي والأوروبي يسعيان لتقييد العدد حفاظا على الهوية الوطنية لكل دولة. لا أعتقد أن فتح السقف قد يكون حلا لأننا بذلك نخلق إشكالية أخرى في هجرة اللاعبين من بعض دولنا إلى الأخرى، وهذا ما لا نريده حفاظا على مكتسبات كل دولة وعدم الإخلال بموازين الدوري والمسابقات المختلفة، وإنما نريد إيجاد آلية تحقق لنا الهدف وتحافظ على هوية الدوري المحلي في الدول الأعضاء. على الجهات المعنية في دول المجلس، دراسة الأمر بالتشاور مع الاتحادات الوطنية واللجنة التنظيمية لمجلس التعاون، التي يرأسها الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بعد أن ظهرت بوادر تأسيس الرابطة الخليجية المحترفة المزمع تأسيسها وعقد اجتماعها الأول مع بداية الشهر القادم. لسنا مع فتح الأبواب على مصراعيها، وإنما تحديد العدد الذي يسمح لهم بالانتقال واللعب في الدوريات الخليجية، وليكن واحدا في الأندية أبطال الدوري وآخر لوصيفهم في كل دولة، أو أي معايير أخرى تحدد سقف الإعارة، لأن في زيادة العدد لأكثر من ناديين يعني تجاوز العدد لاثني عشر لاعباً في الموسم، وهذا في اعتقادي لن يخل بموازين القوى في دورياتنا ويحتفظ بالعدد المطلوب لإثراء دوريات كل الدول الأعضاء. تجربة لا بد من خوضها لنتعرف من خلالها على إيجابياتها وسلبياتها وإذا ثبت نجاحها علينا تعزيزها وان جاءت عكس ذلك علينا إعادة النظر فيها مجدداً، شريطة ألا تسعى أنديتنا للتحايل عليها بالسعي لتجنيس اللاعبين المعارين، وبذلك نكون قد ألحقنا الضرر بمسابقاتنا وبالمنافسة وتكون سلبيات التوجه أكثر من إيجابياتها ووأدنا الفكرة في مهدها. نحن مطالبين بأن نكون على مستوى المسؤولية التي أوكلت لنا ونعمل جاهدين على تحقيق تطلعات قادتنا، وما تغيير مسمى دوري الإمارات للمحترفين إلى دوري الخليج العربي للمحترفين، إلا بداية لتحقيق التلاحم بين أبناء الخليج الواحد رياضياً. نرجو من اللجان الفنية المتخصصة في كل اتحاد، دراسة الأمر لعرضه على أول اجتماع للرابطة الخليجية المحترفة لاتخاذ توصية بشأنها لترفع إلى جهات الاختصاص ثم إصدار قرار يحقق لنا النقلة النوعية ويؤكد تلاحم أبناء الخليج، وما تحقق للدوري الأوروبي من نجاح يجب أن يكون ماثلاً أمامنا لنختار منه ما يناسبنا. فمتى يكون الخليجي مواطناً في دورياتنا؟. عبدالله إبراهيم | Abd lla.binh ssain@wafi.com