صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أنت «السلعة»!

محمد البادع
استماع

عندما تكون الخدمة دون مقابل، تأكد أنك سلعة.. هذه المقولة ليست اختراعاً.. قرأتها أكثر من مرة بصيغ مختلفة.. استقرت في وجداني قبل أن أقرأها، وازددت يقيناً بها بعد أن قرأتها لغيري.. في مواقع التواصل الاجتماعي بالذات، إما أن تكون «هاموراً» أو تكون سلعة، أو في تلك الرسائل الإعلانية التي تأتيك دونما سبب ودونما «صلة قرابة بأصحابها» أنت السلعة.. أشياء كثيرة تكون فيها هدفاً لسهام الرابحين.. المهم أن تعرف كيف تختار ما ينفعك، والأهم ألا تتحول إلى فريسة.
لا أدري لماذا عبرني ذلك الخاطر، وأنا أقرأ موضوعاً هنا أمس على صفحات الاتحاد، عن حسابات نجوم دورينا على مواقع التواصل الاجتماعي، وترويج بعضهم لعلامات تجارية على حسابه الشخصي، ولم لا طالما أن الأمر متاح.. ليس عيباً بالقطع.. المهم أيضاً أن تكون للحساب قيمة ورسالة، تثري دورينا، ومهم أيضاً أن تختار ما تروجه لجمهورك، فالواقع يقول إنك لست شركة، وإن الجمهور الذي وثق فيك عليك حق تجاهه.
حسابات النجوم في دورينا لا يمكن مقارنتها بنجوم عالميين، فإذا كان نيجريدو نجم النصر لديه 754 ألف متابع على «تويتر» وعمر عبدالرحمن لديه أكثر من نصف مليون، إضافة إلى قرابة مليون ونصف على إنستجرام، فإن البرتغالي كريستيانو رونالدو لديه قرابة 350 مليون متابع على منصات التواصل، ونيمار لديه أكثر من مائتي مليون، وميسي أقل قليلاً، وجاريث بيل حوالي 85 مليوناً.. أرقام تجعل كل واحد منهم، أقرب إلى شركة متنقلة، رأس مالها الناس والجمهور، الذي تبيعه -صدقاً- لمن يدفع أكثر.. تبيعه في إعلانات، لا يسألون عن ماهيتها ولا أصلها.. يكفي أن تعرف أن رونالدو يتقاضى 900 ألف يورو، وتحديداً 875 ألفاً عن كل صورة ينشرها على حسابه على إنستجرام، ويتقاضى نيمار 674 ألف يورو عن كل صورة، وميسي يحصل على 581 ألفاً، وهكذا.. قد تكون هذه الصورة لواجهة مطعم أو سيارة أو حذاء أو قميص، يتلقفها الملايين، ليترجموها إلى ملايين أخرى في خزائن تلك الشركات التي عرفت من أين «تؤكل الجماهير».
تبدو الظاهرة لدينا في بداياتها، وربما هي لدى غير اللاعبين أكبر وأكثر انتشاراً وأوسع أرقاماً سواء على صعيد المتابعة أو المقابل حتى.. المهم أن تظل الرسالة التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، حاضرة فينا.. تاجروا كما تشاؤون إلا بالقيم.. استثمروا كلماتكم لكن لا تخدعوا الناس

كلمة أخيرة:
في أي موقف.. لا تكتب عن غيرك إلا ما يسرك لو كُتب عنك.

الكاتب

أرشيف الكاتب

وقفة مع اللوائح

قبل 23 ساعة

دجاجة المنتخب!

قبل يومين

قصة بطولة

قبل 6 أيام

أعداء محمد صلاح!

قبل أسبوع

للتاريخ رجال

قبل أسبوع

ساعة الحقيقة

قبل أسبوع
كتاب وآراء