صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

«كوني جزءاً منا»

قامت دائرة البلدية والتخطيط بعجمان، مؤخراً، ومن خلال وحدة تنمية المجتمع فيها، بإطلاق مبادرة مجتمعية تستهدف المقيمين من مختلف الجنسيات في الإمارة، وبالذات المقيمات لأجل دعوتهن للالتزام بالعادات والتقاليد التي يتميز بها مجتمع الإمارات، وحثهن على الاحتشام في اللباس، وتجنب بعض السلوكيات التي قد تكون مقبولة في بلدانهن الأصلية، وهي غير كذلك في مجتمعنا. المبادرة حالف التوفيق القائمين عليها بداية من أهدافها، ومن ثم اختيارهم عنوانها، فقد جاء معبراً، “كوني جزءاً منا”، فهو يحمل ترحيب المجتمع وحرصه على استيعاب الجميع، ليكونوا جزءاً منه ويسهموا في إثراءه وتنميته، وكذلك يتفاعل المجتمع معهم لما فيه الصالح العام والمنفعة المتبادلة، فقط كل ما هو مطلوب من هذه الفئات المقيمة، إظهار قدر من الاحترام للثقافة والعادات والتقاليد الإماراتية. وقد نظم قسم العلاقات العامة والإعلام ببلدية عجمان، لقاء مفتوحاً حول المبادرة، استضاف فيها عدداً من المقيمين، غالبيتهم من النساء، من أجل التعريف بالهدف منها، وكذلك تعريفهم بالعادات والتقاليد الأصيلة. وجرى خلال اللقاء التعريف بالأزياء الإماراتية، وما تمثله من حشمة، وما ترمز إليه من عفة وستر للمرأة. جاءت هذه المبادرة، في وقت تزايدت فيه الدعوات للجاليات الأجنبية المقيمة، بضرورة مراعاة هذا الجانب، وما يترتب على غياب الاحتشام من استفزاز صارخ لقيم المجتمع المحلي. وكانت أغلبية المراكز التجارية الكبرى في مختلف مدن الدولة، قد بادرت بوضع لوحات إرشادية وتعريفية بقواعد الملبس والسلوك داخل تلك المجمعات والمراكز، ولكن ظلت دون جدوى، فلا أحد يلتزم بها أو يكترث لها، بل بعد وضع تلك اللوحات، تمادى البعض في تجاوزها، كما لو أنه يتحداها، من دون أدنى تقدير أو أبسط احترام للخصوصية الثقافية وعادات وتقاليد البلد المضيف. وقد تنبهت بعض السفارات الأجنبية في الدولة، وفي مقدمتها السفارتان البريطانية والفلبينية، لتداعيات مثل تلك التجاوزات، فحرصت على توظيف ملتقياتها مع رعاياها لتوعيتهم وتذكيرهم بضرورة مراعاة الأنظمة والقوانين، وكذلك احترام العادات والتقاليد، وبالأخص الاحتشام في الملبس، وعدم التصرف بطريقة تخدش الحياء العام في الأماكن العامة، خاصة أن الصحف الشعبية الصفراء في بلدان تلك الجاليات، تتخذ من قضايا مخالفة القوانين واللوائح والسلوكيات الخادشة للحياء والذوق العام، مادة للهجوم على الإمارات والإساءة إلى قوانينها وللحياة فيها، وتصورها كما لو أنها بلد مقيد للحريات الشخصية، من دون أن يدركوا أن من قام بتلك التصرفات هو الذي يتحمل مسؤوليتها، لأنه ببساطة تجاوز قوانين البلد المضيف. وتناست هذه الصحف، وبالذات اللندنية منها، كيف كانت تستنفر محرري الحوادث فيها خلال أشهر الصيف بالذات، للتشهير بالسياح الخليجيين وإبراز أي هفوة قد تبدر من أحدهم، لتمثيلها بأنها عدم احترام جماعي للقوانين البريطانية. إن مثل مبادرة بلدية عجمان، والسفارة الفلبينية في رمضان العام الماضي، مطلوب تطويرها وتعميمها، وأن تتبناها وزارتا الثقافة والداخلية، بحيث تكون على مستوى الدولة، حتى تعم الفائدة وتتحقق الغاية من مثل هذه المبادرات التي تحث المقيمين والسياح الأجانب على احترام قواعد الزي والاحتشام والثقافة والعادات الإماراتية. علي العمودي | ali.alamodi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

تدبير «تدبير»

قبل 23 ساعة

أقوى الرسائل

قبل يومين

«حق الليلة»

قبل 3 أيام

"أيقونة باريس"

قبل 5 أيام

بهجة وطن

قبل أسبوع

مع الأمطار

قبل أسبوع
كتاب وآراء