للمثقف دور حيوي في إحياء الوعي الإنساني، وتكريسه واقعاً ضد الجهالة، والظلامة، وعتمة الأفكار المبشرة .. مؤتمر اتحاد الكتاب العرب الذي استضافته بلادنا، برعاية وعناية من اتحاد كتاب الإمارات، وضع لبنة أساسية لدور المبدع الطليعي في التصدي لقضايا الإنسان، ومواجهة التحدي بصلابة الوعي وقوة الالتزام، وصدق التوجه نحو عمل وطني يخدم تطلعات الأوطان، ويمارس حقه في الشراكة القانونية في تأسيس الثقافة الواعية، وتكريس القواسم المشتركة، بين أبناء الوطن الواحد، بدءاً من القيادة وانتهاء بالقاعدة الشعبية التي هي الصد، والرد، والحد، والمد، والحمد، والامتداد، والمدى الحقيقي للأمن والاستقرار والطمأنينة. شكراً اتحاد كتاب الإمارات، وإدارته الواعية، ونضالها الحقيقي في دمج اتحاد الكتاب مع هموم الوطن وتطلعات الناس، ليمشي الجميع سوياً على رمال الوطن الواحد، بخطوات ثابتة، راسخة واثقة، مؤزرين بالحب والوفاء واللواء لقيادة ووطن مملوئين بمشاعر الحس الوطني الذي لا يقبل الاختراق ولا الاحتراق ولا الافتراق .. وطن الحب تسيجه أقلام ذوي النون والقلم، بحبر الشفافية والانحياز لحرية الكلمة. ونحن في زمن، تكاثفت فيه مخالب الشيطان، وتجاسرت الأنياب على إبراز اصفرارها، نرى في وقفة اتحاد كتاب الإمارات إشعاعاً، جديداً يومض من جهة القلوب الناصعة، باتجاه خيمة الوطن، نرى فكر المؤسسين يسطر حروفه نبعاً صافياً ينهمر من نهر اتحاد الكتاب، باتجاه واحة الوطن المعطاء، نرى حدقة الإنسان تتسع أملاً وقبلات، تنطبع على الجبين دفئاً، وأعشاب القلوب تخضر، متفرعة مترعة، يافعة يانعة، تؤكد للناس أجمعين أن البيت متوحد، توحده هذه الأفئدة الدافئة الممتلئة عشقاً ونسقاً، وشوقاً للجمال، جمال الروح، جمال العطاء، جمال المنجز الحضاري الذي لا رديف له إلا هو، إمارات الحب والخير والعطاء، الإمارات التي أنجزت إنساناً يتجاوز ذاته إلى ذات الوطن، ولا ينحاز إلا للحقيقة، حقيقة ما هو قائم وراسخ من معطيات الواقع الإماراتي .. إرثه، تاريخه، عرق الآباء والأجداد، رائحة التعب التي تعبق المكان بطيب المعشر، وطيِّب السجايا. شكراً لاتحاد الكتاب الإماراتي، ولكل من يضع قطرة ماء يروي بها أزهار البستان .. شكراً لكل من يضع لبنة تضاف إلى لبنات التقدم والازدهار والأمن والاطمئنان .. شكراً لكل محب ينتمي إلى كوكبة العشاق. علي أبو الريش | ae88999@gmail.com