صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

في منازل بعض المواطنين، قد تجد أكثر من شغالة وسائق خاص·· ففي بعض البيوت هناك ثلاث شغالات وسائق ومزارع مثلا·· وفي بعض الحالات يزيد العدد عن هذا الرقم·· ولكن يبقى القول الفصل بإن التعامل مع هذه الفئة المهمة للبيوت هو الأهم إذا أرادت الأسرة أن تتجنب مشاكل الخدم والحشم وجيش الشغالات والسائقين·· فهذا مواطن لديه سائق وأربع شغالات، وهناك تعامل يومي بينهم نتيجة التواجد في منزل واحد ونتيجة لطبيعة عمل هذا الفريق من العاملين في المنزل·
بعد فترة، نشأت علاقة غرامية بين السائق وإحدى الشغالات، وقرر الاثنان إتمام العلاقة وإكمالها 'بالخش والدس' بعيدا عن الأعين·· وقبل أن يعلم 'الأرباب'، كان الاثنان قد أكملا الرواية على طريقة 'غراميات بابو وشندرا'، وتوجا العلاقة الآثمة بظهور بوادر حمل وبداية انتفاخ لبطن الشغالة!!··
وهنا لم يستطع الاثنان إخفاء الحقيقة على 'الأرباب'، فقررا في لحظة تجلي إتمامها بالإعلان عن الزواج، وأكملا كافة الإجراءات الخاصة بذلك قبل أن يعرف رب البيت بالتفاصيل·· ولكن حدث ما لم يكن في حسبان العروسين·· فقد رفض 'الأرباب' هذه الزيجة، واعتبر تعارف السائق مع الشغالة والتعبير لها عن حبه وغرامياته، على طريقة أفلام 'كوتي وسانجيتا'، نوعا من التعدي على هيبته·· ولم يشفع لهما قرارهما بالزواج·
وباءت محاولات الطرفين من أجل تقارب وجهات النظر بالفشل الذريع، على الرغم من أن المحبين كان لديهما الاستعداد للزواج على سنة الله ورسوله، وطبقا لمذهب الإمام أبي حنيفة النعمان·· على أن يتم الزفاف وفقا للإجراءات والطقوس الهندية المتبعة في مثل هذه الحالات، ويتم زفاف العروس من المطبخ إلى حجرة السائق التي تقع بالقرب من الباب الخارجي··
رفض 'الأرباب' هذا الزواج، وقرر طرد الاثنين من الخدمة·· وبعد أيام استبدل السائق بسائق آخر هو 'خان ابن أبي خان'·· فحل مفتول العضلات، قوي البنية، عريض المنكبين، ومن النوع الذي يقف على كتفيه 'صقران'··
وبدأ خان يتغلغل وسط الشغالات الثلاث في البيت·· يكثر من الصولات والجولات حول وداخل أرجاء المطبخ، حيث التجمع الأكبر للشغالات، وأحيانا يتلصص و'يتبصبص' محركا عينيه هنا وهناك لعل وعسى أن يشاهد منظرا مثيرا!
وما أن تعرفن عليه، حتى بدأت الشغالات بإطلاق المزاح والنكات معه·· وبدأت أصوات الضحكات والقهقهة تخرم جدران البيت لتنتقل إلى الطرف الآخر من بيت الجيران··
اليوم بإمكان الجارة أن تسمع الشغالات وهن يمزحن مع 'خان' قائلات: 'خانو·· غربلك الله·· شو ميلسنك مع الحريم؟!··'·· أو تسمع الشغالة الأخرى وهي تقول: 'خانو·· خوّز عيونك عني يالله·· شقايل تطالعني من وراي وأنا طالعة برة المطبخ يا المستخف؟!'··
الجارة خائفة من أن تتكرر سالفة 'غراميات بابو وشندرا'، ولكن على الطريقة 'الباكستانية'!!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء