هل تهوى الأنظمة في قطر التمثيليات المكشوفة بهذه الطريقة، وهل تعيش في مرحلة برودة الدم والبلادة حتى في الرياضة، بأي عين استقبلت بعض الوفود من الاتحادات الخليجية وتتحدث معهم عن بطولة كأس الخليج، وأنها باقية ومستمرة وستنظمها بكل ثقة وهي خارج حدودها أصلاً، أي سياسة تلك التي تسمح لك أن تغدر الخليج بخنجر مسموم وتقدم لهم قهوة ضيافة بأيدٍ مرتعشة! لأول مرة أرى نظام دولة من دون عزة نفس وعارية من كرامتها، فنصف الخليج قد أعلنوا مقاطعتها، وهي تظهر بكل ذُل وتعلن استعدادها لاستقبال الوفود الخليجية، واستمراها في هذه المنظومة! كيف لنا أن نقول لدولة أنت غير مرغوب بك أكثر من أن نعلن مقاطعتنا لها علناً وأمام العالم، وهي تلهث وتريد تنظيم بطولة باسم الخليج، فهل توجد عيادة نفسية تعالج المرضى السياسيين! أليس من الأولى أيتها الجارة غير العزيزة أن تتباري مع «شريفة»، مثلما تتراقصي معها سياسياً في كل أزمة وفي كل موقف، فقصة الحب غير الطاهرة يجب أن تتبلور رياضياً أيضاً.. أليس كذلك! وبما أن اللعبة باتت مكشوفة، والأقنعة قد سقطت على الأرض، فالأولى لكم استضافة بطولة رياضية جديدة، تضم كل المنظمات والهيئات والميلشيات الإرهابية المستقرة أساساً بين جدرانكم، ويُطلق عليها كأس الشيطان، واتركوا الخليج وأهله في حاله! هل من مجيب لسؤالي: كيف لدولة ونظام لها سيادتها واستقلالها كما تدعي وهي قد رفضت فكرة سفر شعبها لأداء شريعة الحج في أطهر أرض بحجة المقاطعة! وتخرج بكل دناءة لتدعو شعوب الخليج إلى أرضها المليئة بعقارب المكارين وسموم الكائدين وتقول لهم تعالوا «نلعب كورة» باسم الخليج ووحدته! هل يتوهم صناع القرار هناك أن أيادي أهل الخليج النقية ستصافح بعد اليوم تلك الكفوف المرتعشة والملوثة، وستصدق بعد اليوم من يقبعون في قلوبهم هذا الكم من الغل! عن أي خليج تتحدثين يا قطر.. عن غدركم في اليمن، أم تحريضكم في البحرين، أم عن مكالمة القذافي الشهيرة مع ذاك الشيطان! أي خليج هذا، وإيران بالنسبة لمعيار أخلاقكم ومبادئكم «شريفة»، وأي خليج هذا وحزب إخوان الشياطين بالنسبة لكم منظمة دينية، وأي خليج هذا وخلايا شيعة الفرس في البحرين بالنسبة لكم ثوار للحرية! اتركوا الخليج يا أهل النظام في قطر، فهي لم تعد لكم، اتركوها وانظروا إلى تلك الجهة، إلى من ساق لكم الخبز واللبن، فحدود الخليج مقطوعة، وقلوب أهلها مقلوبة، ودماء رجالها في أعناقكم، اتركوا الخليج في حاله، فلا أنتم أهله، ولا أنتم على خارطته بعد اليوم! كلمة أخيرة لو كنتِ عرقاً في أوردتنا لقطعناه يا أخت شريفة!