صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

تحرك «الضرائب»

كثفت الهيئة الاتحادية للضرائب مؤخراً من حملاتها لتوعية الجمهور بالقطاعات والمرافق التي تشملها ضريبة القيمة المضافة التي دخلت حيز التطبيق منذ الأول من يناير الجاري. وأوضحت في حملتها عبر وسائل الإعلام المحلية تلك القطاعات التي تشمل التعليم والرعاية الصحية والنفط والغاز والنقل والعقارات والخدمات المالية والذهب والمعادن الثمينة والتأمين، وإعادة التأمين والأغذية والمشروبات وخدمات الاتصالات، والأنشطة الحكومية، والمنظمات غير الربحية والمناطق الحرة والسلع والخدمات الأخرى. وأوضحت من خلال الحملة الجانب الذي تشمله الضرائب من تلك القطاعات وما لا تشمله، وهو بلا شك جهد طيب يتطلب استمراريته لحين ترسيخ المعلومات لدى أفراد المجتمع وكذلك أصحاب الأعمال على حد سواء. كما تناولت الحملة إرشادات حول كيفية التأكد من صحة الفاتورة الضريبية، وتوضيح عدم أحقية أي أعمال غير مسجلة لدى «الهيئة» من فرض ضريبة على المستهلك، وكذلك طرق التحقق من رقم التسجيل الضريبي عبر الموقع الإلكتروني لـ«الهيئة». نعود للتأكيد على الموقف الإيجابي والمتفاعل لمختلف شرائح المجتمع المرحب بدخول النظام الضريبي للمرة الأولى في تاريخ الإمارات، وتفهم الجميع لأهمية الضريبة للاقتصاد الوطني، خاصة أن عائدات الخمسة بالمائة ستذهب 70 بالمئة منها لمصلحة الحكومات المحلية، وبما يعزز من الخدمات المقدمة للجمهور وتطوير البنى التحتية، وغيرها من الخدمات الأساسية والحيوية المقدمة. الإشكالية كانت دائماً مع أولئك المتلاعبين بالأسعار الذين اتخذوا من ضريبة لا تتعدى الخمسة بالمئة مبرراً لرفع أسعار السلع، ولاحظنا كيف تحولت هذه الخمسة بالمئة في بعض الأماكن إلى أكثر من ثلاثين وخمسين بالمئة في مناطق أخرى، لتكشف جشع هذه الفئة من الموردين الذين لا ينظرون سوى لمصالحهم الضيقة، لإشباع أطماعهم للإثراء السريع على حساب الآخرين. التصدي لأمثال هؤلاء المتلاعبين بالأسعار والعابثين في الأسواق يتطلب حزماً وردعاً، ليس ذلك فحسب، بل وفضحهم على الملأ، حتى يقاطعهم الناس، وتُترك بضاعتهم لتكسد في مخازنهم. ومؤخراً نشط بعض الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لعقد مقارنات بين أسعار السلع في مختلف منافذ البيع، وبالأخص الكبرى منها في مختلف مدن ومناطق الدولة. الفترة الحالية تتطلب أداءً نوعياً من «حماية المستهلك» بعيداً عن تلك الحملات الكرنفالية، أداء يتطلب وجوداً ميدانياً على مدار الساعة، وخطوطاً ساخنة تتلقى ملاحظات الجمهور وتتفاعل معها بتحرك حازم لردع الجشعين والمتلاعبين بالسوق والأسعار.

الكاتب

أرشيف الكاتب

أمن الأوطان

قبل يوم

وظائف وتوظيف

قبل 4 أيام

"أبغض الحلال"

قبل 5 أيام

ارتباك «جوجل»

قبل 6 أيام

سرقة رقمية

قبل أسبوع

أنت لست «رقمياً»

قبل أسبوع

مبادرة «أدنوك»

قبل أسبوع
كتاب وآراء