الإجازة الصيفية مساحة من الزمن تشكل في مضمونها متنفساً وفرصة للتحرر من الروتين والرتابة للطلبة، بعد انخراطهم في عام دراسي طويل، كما تشكل للبعض منهم محطة لالتقاط الأنفاس لاسترجاع أين كان الإخفاق؟ لمحاولة تجاوزه في السنة الدراسية المقبلة، والابتعاد عن مسبباته، وأن تكون فرصة يستثمرها الطالب في توفير متطلبات النجاح والتفوق. يبدي العديد من الطلاب عزوفاً عن ممارسة نشاطات تلزمهم بروتين معين، في الوقت الذي هم بحاجة إلى تنمية مواهبهم وهواياتهم الفنية والرياضية، وغيرها، وإبرازها في شكل أنشطة ترفيهية، عمودها الفقري قضاء وقت ممتع، بعيداً عن الرتابة وملء الفراغ بأعمال تعود عليهم بالنفع والفائدة، مؤسسات التعليم تحاول قصارى جهدها توفير مراكز صيفية متعددة، وعلى الرغم من أهميتها ودورها في استقطاب طاقات الشباب، إلا أنها تبقى ضمن بيئة المدارس، الأمر الذي قد يثير عزوف البعض عن المشاركة فيها، ما يجعلهم عرضه للفراغ، وقد يجرهم إلى الانزلاق إلى الانحراف بارتكاب سلوكيات تضرهم، وتضر مجتمعهم. يشير البعض من الطلبة وأولياء الأمور أن الأنشطة الصيفية إذا وجدت، فإنها تكون ضمن الحد الأدنى الذي قد لا يجذب الطلبة إليها. مؤسسات التعليم تحاول قصارى جهدها توفير مراكز صيفية وعلى الرغم من أهميتها ودورها في استقطاب طاقات الطلاب إلا أنها تبقى ضمن المدارس، الأمر الذي قد يثير عزوف البعض عن المشاركة فيها ما يجعلهم عرضه للفراغ ما قد يجرهم إلى الانزلاق إلى الانحراف وارتكاب سلوكيات ضارة. لطالما تغنينا بالشراكة بين المؤسسات الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ورجال الأعمال لتفعيل بند المسؤولية الاجتماعية لهذه الشركات التي بدأت في السنوات القليلة الماضية تطبيق مفهوم الحوكمة على أنشطتها وإداراتها وأعمالها، وهو المفهوم الشامل الذي يعني الحكم الرشيد أو الإدارة الرشيدة للنشاط الاقتصادي، وتأتي المسؤولية الاجتماعية كبند رئيسي أو ركيزة أساسية للحوكمة. في هذا الإطار، مجتمعنا بحاجه ماسة، إلى إطلاق مبادرات تجسد تلك الشراكة مع الهيئات، والمؤسسات، وذلك برعاية بعض الأنشطة الثقافية، والفنية والعلمية، والترفيهية أو تنظيم بعض الفعاليات الهادفة لتفعيل مفهوم المسؤولية الاجتماعية لدى قطاع الأعمال العريض، دعماً لمسار تنمية المجتمع والبيئة، وتحقيقاً للتوازن والتكامل بين التزام الشركات تجاه المجتمع واهتمامها بتحقيق الأرباح. وتجسيد هذا التكامل لن يتأتى إلا عند النجاح في إطلاق مبادرات، وترجمتها إلى واقع، لكي يحقق مصلحة الأطراف كافة. جميل رفيع | jameelrafee@admedia.ae