صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبروني!!

انتقلت تلميحات شركات توزيع الوقود برفع أسعار البنزين إلى مطالبات علنية، وهي تصر على موضوع 'خسائرها' الذي بات يستفز المستهلكين، لأن شرارات أي زيادة تداعياتها معروفة،ولا داعي للاعادة وسط غلاء شامل يكوي الجيوب ويوجع القلوب التي تئن من مطالب الحياة·
وفي نفس يوم التلميحات اتصل بي موظف في أوقاف دبي يحدثني عن معاناته، وكيف أصبح عاجزاً عن مكابدة أهوال الحياة براتب لا يتجاوز2500 درهم، قال إنه يدفع 1200 درهم منه في مسكن بعجمان، وعليه تدبير شؤون حياته وأسرته ببقية المبلغ· وختم اتصاله وهو يقول دبروني!، قبل أن يذكر أن الآمال كانت معقودة على الزيادات الأخيرة التي أقرت،ولكنها لم تشمل أوقاف دبي ·
لم أكد اضع السماعة حتى جاءني اتصال من سيدة متقاعدة، تقول إلى أين تريد أن تقودنا شركات توزيع الوقود وهي تلح لرفع الاسعار،ونحن لم نكد نفيق من صدمة زيادة لم يحل عليها الحول· وتستغرب صمت الجهات المختصة حول هذه المطالب التي لا تأخذ بعين الاعتبار ظروف الناس عامة،وقالت 'لا يكون مصدقين أن جميع من في البلاد هم من اصحاب الدخول المرتفعة ممن يرد ذكرهم في مجلة'فوربس' وغيرها من مجلات المال والاعمال·
تلك مجرد عينة لردة فعل الناس جراء' الغيم' الذي تسببت فيه الشركات،وهي تمهد لفرض الأمر الواقع بزيادة جديدة في أسعار وقود السيارات، والتي سيستغلها التجار الذين لا يصدقون أي كلمة تقال إلا وسارعوا هم الآخرون لرفع الأسعار،وللأسف هناك البعض ممن يعتقد أن البلد بهذه الطريقة ستصبح مستقطبة فقط لمستويات معينة، وتلفظ' البؤساء'، وتناسى هؤلاء أن محدودي الدخل وفئة العمالة غير الماهرة ستظل بيننا،'وإلا فهم يتوقعون أن الكمبيوتر سيقوم بأعمالهم وأدوارهم!!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء