صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دوائر الأضواء والألوان

أسفرت وأنورت ليلة رأس السنة الجديدة، جاءت ساعاتها ولحظاتها الأولى زاهية ومبهجة، حضرت أعداد كبيرة من الناس وأنا معهم بداية انطلاقة الأضواء على شاطئ جميرا وبرج العرب، ليس بعيداً البيت من البحر، خطوات معدودة وأنا أقف بجوار برج العرب وعلى الساحل، دوائر وأشكال رائعة من الأضواء تتكون في السماء وكأنها رفات فراشات وعصافير ونجوم، يضيء البحر ويبتسم، ويضج الحضور بالفرح والحبور، الساحل يبتسم والمنازل تبتسم، وكذلك الأشجار والناس. إنها دبي الجميلة، والإمارات الحالمة والرائعة في كل شيء، سلام دائم وفرح دائم، على الرغم من أن في المدن الأخرى يسكن الظلام والألوان الرمادية والسوداء. حتى العام المرتحل، والذي ترجل للتو تاركاً مسافة ومساحة للفرحة الجديدة بالجديد القادم، لم يكن في الإمارات سيئاً كما هو في أجزاء أخرى من الوطن العربي الذي ابتلاه الله بزبانية الخراب! لا نريد أن نتذكر شيئاً من ذلك الراحل الذي ذهب إلى مثواه الأخير. الأضواء فرحة وتقود البشارة بأن العام الجديد هو الأمل المشرق والمبهج في الإمارات، التي تعرف كيف تصنع الفرح، كان التناغم كبيراً ورائعاً بين أضواء برج العرب وجزيرة النخلة وأتلانتس، الذي يسكن الماء وكأنه شجرة ميلاد كبيرة تحيط بها غابات النخيل، ويرد على كل هذا الفرح رائعة وسيمفونية الأضواء والألوان العجيبة التي يطلقها برج خليفة إلى السماء حتى تتجاوز السحب، والناس من كل أصقاع الدنيا قد حضروا للفرح والبهجة في الإمارات، ورؤية احتفالية هذا البرج العظيم في المنطقة العربية. من موقعي على الشاطئ أشاهد كل هذه الاحتفالية الضوئية في نفس اللحظة والثانية، شاهدت البحر الهادئ والصافي يقهقه ويرسل أمواج الفرح إلى الرمل، الأضواء والأنوار زاهية الألوان تكاد تشتبك في السماء وبتشكيلات في غاية الإبداع، يبزغ عام جديد من بداية هذه الاحتفالية الجميلة، نعم إن الزمن والوقت يحتاج أن تبدأ الخطوة الأولى للعام الجديد بمثل هذه التظاهرة التي تعم الآن سماء الإمارات، هنا وهناك في أبوظبي أيضاً تعزف موسيقا الألوان على بحر الخليج العربي، الإمارات تستحق أن يعلم الناس الحب والجمال والأمن، والسلام هو المعلم الأول بأن يعيش الناس في فرح دائم وإشراقة دائمة. هذه البداية الجميلة والرائعة لعام الخير تطرق الأبواب والنوافذ، وإنا لها مبتهجون، لاشيء يوازي عظمة هذا الطرح، عام الخير الذي يشمل الناس جميعاً في الإمارات وخارجها، وهذا الزهو والأضواء والأنوار هي عنوان الخير القادم إن شاء الله، مرحباً بالعام الجديد ومرحباً بالألوان والأضواء الرائعة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

ساحات

قبل 6 أيام

تشابُهْ

قبل أسبوع

فرح

قبل شهر

حافة الطريق

قبل شهر

نجوم لا تأفل

قبل شهر

البعيد.. البعيد..

قبل شهرين

تحويل القيظ لقوة

قبل شهرين

النخيل كنز

قبل شهرين
كتاب وآراء