صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

معاً «فوق هام السحب»

علي العمودي
استماع

يحتفل أهلنا في الشقيقة الكبرى، السعودية، باليوم الوطني الـ 89 للمملكة، المشاركة الإماراتية الواسعة رسمياً وشعبياً وعلى كل المستويات والصعد، وكأنما هو اليوم الوطني للإمارات، تجسد العلاقة التاريخية التي تربط البلدين ووشائج القربى بين الشعبين الشقيقين.
تعلمنا في مدرسة «زايد الخير» أن نفرح لفرح الشقيق ونتألم لألمه، فما بالكم إذا كان هذا الشقيق بلاد الحرمين الشريفين التي تربطنا بها ما تربطنا من جيرة وصلات قربى ونسب وعمل ومصالح ومواقف مشتركة؟
تعززت وتعمقت العلاقات السعودية الإماراتية، وارتقت إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، لترسي أنموذجاً متفرداً للعلاقات بين الأشقاء، بفضل ما تحظى به من رعاية واهتمام من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية، وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وبمتابعة دؤوبة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد السعودي، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وقد ترسخ هذا النموذج المتفرد للعلاقات كذلك، مع تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي برئاسة سمو وليي العهد في البلدين.
لا يمر يوم، دون أن تضاف لبنة جديدة لصرح العلاقات السعودية الإماراتية الشامخ الراسخ الذي يضيء نوراً وخيراً ورخاء على البلدين والشعبين، ولما فيه الخير لكل من يحب ويريد الخير لنا.
وعندما كشرت القوى الحاقدة عن أنيابها، وكشفت عما في صدورها من غلٍّ وحقد وتآمر للنيل من مقدراتنا ومكتسباتنا ومنجزاتنا، من خلال المخطط الإيراني الخبيث باستخدام الميليشيات الحوثية، جاءت هبة عاصفة الحزم وتشكيل التحالف العربي، وحيث امتزجت دماء شهداء السعودية وشهداء الإمارات، لتسجل تضحياتهم للتاريخ موقفهما المشترك ورؤيتهما المتطابقة، ليس فقط فيما يتعلق بالتصدي للخطر المشترك، وإنما في رسم مستقبل أجيالنا القادمة، لتنمو وتكبر وتعيش في مناخ من الأمن والأمان والاستقرار والرخاء والازدهار. بعد قطع دابر محاور الشر والإرهاب المتربص بِنَا، ورأس رمحه النظام الإيراني وتوابعه والتنظيمات الإرهابية المدعومة منه على شاكلة الميليشيات الحوثية وحزب الشيطان وعصابات الحشد، وكذلك الجماعات الإرهابية الإجرامية المتحالفة معه من «دواعش» العصر و«القاعدة»، وكل المارقين المجرمين الذين أرادوا إلحاق الأذى ببلداننا.
وفي هذه المناسبة الوطنية المجيدة، نقول لأهلنا في المملكة: «معاً أبداً فوق هام السحب».

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء