صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في انتظار شيء ما..

ـ العراق·· ينتظر فرج الله بالحرب أو بلعبة الحرب الأهلية المفروضة·
ـ إسرائيل·· تنتظر خلط أوراق الشرق الأوسط، ومياهه واللعب بخرائطه والتمكن من المشاركة في سوقه واقتصاده·
ـ تركيا ··تنتظر مكاسب التوتر والتغيير، وغنائم حرب الشرق التي لم تصلها كاملة، والقبول في اتحاد مع دول أوروبا الغربية·
ـ لبنان ·· ينتظر زوال الاحتقانات الداخلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية والتي تبدأ من الهاتف النقّال ولا تنتهي عند حد الاغتيالات السياسية·
ـ سوريا·· تنتظر الصمت أو المفاجآت التي يريد أن يفرضها عليها الآخرون، محاولين إخراجها وإحراج هدوئها ونَفَسها الماراثوني الذي اعتادت عليه، خاصة أنها اليوم وحيدة تتسابق في الميدان·
ـ قطر·· تنتظر الخروج من جسد قناة الجزيرة والأسئلة الكثيرة التي تتوقعها، والردود القليلة التي تعدها·
ـ السعودية·· تنتظر زوال غمة التشويهات والمغالطات بعد كل سنوات الصداقة الطويلة مع أمريكا، وزوال غمة الإرهابيين الذين تربوا تحت عباءة الدين وكتاب الله وسنة نبيه·
ـ مصر·· تنتظر الخروج من أزماتها المالية والمائية والبرمائية·
ـ اليمن·· ينتظر تطهير جيوب الإرهاب بالأسلحة الجديدة والمفرج عنها، وبدعوات أميركا الطاهرة والغرب، فتقاريرهم تقول: ان الشعب مسلح، وفيهم منادون للجهاد، وحاشدون على الزناد ومخزّنون للعدة والعتاد·
ـ فلسطين·· تنتظر خريطة الطريق الممتلئة بجنازات الشهداء، وجثث القتلى اليافعين، الملغمة بوعود العالم والصمت المبين، والملوثة ببصمات الجنود المدججين، تنتظر تجربة حماس وانتخابات إسرائيل الجديدة·
ـ الجزائر·· تنتظر اجتماع القمة المغاربية التي تأجلت طويلاً، ولم تصنع كثيراً، وتنتظر أن تفهم ماذا يحصل في البلاد، وما أصاب العباد، وما حل بالاقتصاد، وما سيؤول إليه الفساد، ومتى ستجني من المصالحة والوداد؟·
ـ كوريا الشمالية·· تنتظر نوع المواجهة، وطريقة الحرب التي ستعلن ضدها بعد أن فهمت خطة جيمس بوند من فيلمه الأخير·
ـ السودان·· ينتظر حل مشكلاته الداخلية الكثيرة، لكي يتفرغ لحل المشكلات الخارجية الكثيرة التي تحوطه، وتعزله، ثم تهمشه،عربياً وأفريقياً ودولياً·
ـ المغرب·· ينتظر ما بعد الانفراج السياسي الداخلي، وهل تصمد الديمقراطية في ظل منازعات حزبية واستحقاقات وطنية، ومراهنات غربية، وملكية شابة حداثية·
ـ أفغانستان·· تنتظر الوعود الوردية، والأماني الأوروبية، والديمقراطية الأميركية·
ـ إيران·· تنتظر خلخلة في مجتمعها الديني الثيوقراطي الذي فتر بعد حماسة الثورة وتصديرها، وملّ محاربة الشيطان الأكبر وإغراءاته الكثيرة الجميلة، لذلك كان تصدير المواجهة النووية الخارجية، لكي تهدأ الجبهة الداخلية·
ـ روسيا·· تنتظر بكل بساطة الدولار الأخضر، حتى أنها نسيت الروبل عملتها الوطنية، بسبب عمولتها الكبيرة مع الزبائن والدول والمافيات·
الأردن·· ينتظر دوراً كالذي حصل عليه في حرب الخليج، لكن الحرب القادمة يبدو أنها أكبر، وأنفع، وقد تذهب كل التركة إلى تركيا·
ـ ليبيا·· تنتظر دائماً اجتماع القمة لكي تقاطعه أو تنتظر المقاطعة لتدعو لاجتماع قمة·
ـ أميركا ··لا تنتظر شيئاً ولا أحد··الجميع ينتظرها، وينتظر انتظارها·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء