صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لا تعارض

بادئ ذي بدء نهنئ أنفسنا ونهنئ كل الرياضيين بدولة الإمارات بمولد مجلس أبوظبي الرياضي الذي تم تشكيله بقرار من سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة ليسير جنبا الى جنب الى جوار مجلس دبي الرياضي الذي سبق تشكيله وبدأ بالفعل في ممارسة مهامه الموكلة إليه·
والتهنئة موصولة لرئاسة سمو الشيخ هزاع بن زايد آل نهيان لهذا المجلس الجديد ولسمو الشيخ سعيد بن زايد آل نهيان كنائب لرئيس المجلس·
نحن كنا دائما نقول اننا في أمس الحاجة لهيئات ولمجالس قوية تستطيع اتخاذ القرار وتستطيع تنفيذه في نفس الوقت·· ولو دققت النظر فيما حدث في أبوظبي ومن قبل في دبي لأدركت على الفور مدى قوة هذين المجلسين·· فمجلس دبي صدر بقرار من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الدولة حاكم دبي·· ومجلس أبوظبي صدر بقرار من سمو الشيخ محمد بن زايد·· وهذا في حد ذاته يكفي لضمان النجاح·· النجاح في اتخاذ الرؤى والقرارات والقدرة على تنفيذها على الفور دونما روتين ودونما تأخير·
وقد يتبادر الى ذهن بعضنا ان تكوين هذه المجالس في مدن الدولة المختلفة يتعارض أو يصطدم بالهيئات الاتحادية وبخاصة هيئة الشباب والرياضة·· ولكن الأمر في حقيقته ان هذه المجالس لا تصطدم بالهيئات الاتحادية قدر ما تقويها وتعززها·
نحن كما هو معروف في مرحلة تحول هائلة في المفاهيم وفي البنية الرياضية على وجه العموم·· نحن في هذه الفترة من عمر رياضة الإمارات نعيش مرحلة فارقة نودع فيها مفهوم الهواية ونتوجه نحو مفهوم الاحتراف·· والتحول ليس امرا هينا او بسيطا بل هو امر دقيق وصعب وفي حاجة ماسة الى قرارات تحمي هذا التحول والى وقود مادي يعززه ويقويه ويختصر معه المسافات والزمن·
وكما نعلم فالهيئة بمواردها المحدودة لا تستطيع تمويل الاحتراف ولا حتى تستطيع تحمل تبعاته الهائلة حتى غير المادي منها·
اذن فالمجالس المتخصصة التي بدأت في دبي وأبوظبي وسوف تنتشر بإذن الله في باقي مدن الدولة سوف تعمل على نهضة وتطور الرياضة بصفة عامة وليس كرة القدم فحسب في هذه المدن وليس خافيا على أحد ان هذا التطور سيصب في نهاية الأمر على رياضة الإمارات ومنتخباتها الوطنية التي هي الهدف وهي الغاية السامية في نهاية الأمر·
اننا في نفس الوقت نطالب بمزيد من الدعم وبمزيد من الاهتمام بالهيئة العامة للشباب والرياضة حتى تقوم هي الاخرى ويتفاعل دورها ويكون هناك تنسيق وتعاون وتشاور ما بين هذه المجالس المتخصصة والمجلس الأم الذي هو هيئة الشباب والرياضة التي تعنى في المقام الأول بكل ما هو اتحادي وكل ما يخص منتخباتنا الوطنية ومشاركاتنا الخارجية·
لا يجب اذن ان ننظر للأمر من منظور ضيق·· فالمجالس الرياضية المتخصصة فرضها زمن التحول والعصر الجديد وهي بوجودها ستدعم وتعزز من دور الهيئة الأم هكذا نتصور·
آخر الكلام: التحول للاحتراف في حاجة الى لوائح ونظم وأفكار وأموال والمجالس المتخصصة سوف تندفع معنا في هذا الاتجاه ولابد وان يكون هناك مساندة حكومية لمن لا يملك على الأقل في السنوات الأولى ويجب ان نساند الهيئة للقيام بهذا الدور المهم حتى تكتمل منظومة الاحتراف في كل مدن الدولة·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء