صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

هذه هي الإمارات·· كبيرة بمواقفها، قوية بعزيمتها، شامخة بإرادتها، سباقة إلى فعل الخير ومد يد العون للمحتاجين، مسارعة لإغاثة الملهوفين·
هذه هي الإمارات·· أرض الخير·· أرض التكاتف والتآزر·· أرض الإنسانية والقلوب المفتوحة لكل البشر بغض النظر عن أجناسهم أو أشكالهم أو دياناتهم أو مذاهبهم·· أرض يبادر أبناؤها ليتسابقوا في تقديم العون للآخرين·
وفي خطوة عملاقة، أعلنت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، عن إطلاق حملة ضخمة لإغاثة منكوبي المجاعة في القرن الأفريقي تحت شعار 'لا للموت جوعاً'·· تسعى من خلالها إلى إنقاذ جزء مما يقرب من حوالي 11 مليون إنسان يهددهم خطر المجاعة في ثلاث دول رئيسية في منطقة القرن الأفريقي هي كينيا وجيبوتي والصومال·· وتمتد الحملة لتشمل أثيوبيا وأوغندا وتنزانيا التي تعاني من جفاف قاتل أدى إلى تعرض سكان المنطقة لخطر فقر شديد ونقص في المواد الغذائية·
إن حملة الخير الإماراتية هذه، تأتي نتيجة تلمس القيادة الحكيمة لدولة الإمارات العربية المتحدة، الجوانب الإنسانية لهذه الكارثة البشرية التي تضرب ملايين البشر وتهدد وجودهم·· وعلى رأس هذه القيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة 'حفظه الله ورعاه'، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة دقيقة ومستمرة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر·
وبناء على هذه التوجيهات، كانت هيئة الهلال الأحمر بالدولة على موعد مع إحدى أكبر حملات الإغاثة البشرية لتوفير أكبر كمية من المساعدات الإنسانية وتقديم معونات غذائية وتوفير المأوى والمسكن والظروف الإنسانية لعشرات الآلاف من البشر الذين تقطعت بهم السبل وأصبحوا في العراء عرضة للموت جوعاً·
ولا يقتصر الدعم الذي ستوفره الدولة من خلال الهلال الأحمر على المواد الغذائية، بل يشمل كذلك أدوية ومياه الشرب وتوفير مساكن مؤقتة وإقامة مستشفيات ميدانية بسواعد أبناء الإمارات لمساعدة المنكوبين والمتضررين الذين يهددهم الموت بالفناء·
ولقد كانت أولى بوادر الخير وبشائره، وصول طائرتي إغاثة تحملان 70 طناً من المواد الغذائية والتمور والمياه للمنكوبين والمتأثرين بالجفاف والمجاعة في كينيا، برفقة وفد من الهلال الأحمر لتوزيع هذه المساعدات على المتضررين بالمناطق الأشد تأثراً بالمجاعة· وهذا أول الغيث، وأول الغيث قطرة، والأيادي البيضاء لأهل الإمارات ما زالت ممتدة لإغاثة الملهوفين، ففي جعبة الهلال الأحمر الكثير·· وغداً نكمل··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء