صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كمين لصحفي


مجرد ان أُعلن عن واقعة قيام منتسب لشرطة أم القيوين باستدراج صحفي الى مقر الشرطة بزعم وجود مؤتمر صحفي ، قال كل من سمع بالخبر انه تصرف فردي لا يمكن ان يعبر عن جهاز مهمته حماية القانون وتنفيذه لا استغلاله في استعراض القوة·
ما تعرض له الزميل أحمد عابد من الزميلة 'الخليج' أمر لا يمكن السكوت عنه، ولا يحتاج الى مجرد توضيح من شرطة أم القيوين، وانما اعتذار ان تضم بين صفوفها من تسبب بهذا الموقف الذي يعبر عن ضيق صدر من كان وراءه بالحقيقة والخبر أو اي معلومة صادقة·
اجهزتنا الشرطية والامنية بخير ولله الحمد، فعلى رأسها الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وزير الداخلية، الرجل ذو المواقف الحاسمة، المنتصر دائما لحرية الكلمة الصادقة والهادفة· وهي مواقف لا تعد ولا تحصى، لعل ابرزها ما جرى من جانب شرطة الشارقة خلال كارثة سقوط الطائرة الروسية وانتهاء بواقعة منع الزميلة بسمة الجندلي من صحيفة 'جلف نيوز' من السفر·
يبدو ان من نصب الكمين للصحفي في شرطة أم القيوين يشاهد كثيرا الافلام والمسلسلات العربية، وتأثر بها فأراد استغلال القانون بطريقته الخاصة، وعلى طريقة بعض الاجهزة العربية اياها التي لا تعترف بقانون، حيث يتصور أي عريف او رقيب انه صاحب القانون يفسره ويطبقه كيفما يشاء·
كما ان رفض بعض المسؤولين في شرطة أم القيوين الحديث او التعليق على 'الكمين' يكشف ايضا انه تصرف فردي غير مسؤول· وجود امثال صاحب 'الكمين' في بعض دوائرنا ومؤسساتنا يعد بقعة قاتمة في بياض فضاء الحرية التي تعيشها وسائل الاعلام في الدولة، وهي قيمة وانجاز لن تسمح قيادتنا الرشيدة بالتراجع عنها ، كما انها لن تقبل ان تكون الكلمة الحرة والاقلام الشريفة صيدا سهلا لهواة 'الكمائن'·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء