صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إنجاز العشرين سنة!


هي الثانية هذا الموسم بعد كأس الاتحاد وهي الرابعة في تاريخ الكأس العيناوي إضافة إلى (9) بطولات دوري·· وما يهمني هنا أن العين يحصد بطولتين خلال موسم لم ينتهِ بعد رغم أنه ليس في كامل حالته التي نعرفها وعندما سألوا سبيت خاطر عن السبب قال على الفور: إنه الاحتراف الذي شككوا في جدواه·· هذه مجرد بداية والبقية في الطريق· الجميل في الأمر حقاً أن احتفاظ العين ببطولته للموسم الثاني على التوالي لم يتحقق منذ 20 عاماً عندما فاز النصر ببطولتي الكأس في موسم 85/،86 وانجاز تحقيق البطولة في عامين متتاليين لم يحققه سوى ثلاثة فرق فقط هي الأهلي والشارقة والنصر ويضاف إليهم الآن الزعيم العيناوي الذي احتفظ بلقبه هذا الموسم بجدارة· والملفت للانتباه أيضاً أنها المرة الأولى التي يخسر فيها الشارقة الكأس في مباراة نهائية·· فالمرات الثماني السابقة حقق كل بطولاتها وجاء العين ليكسر هذه القاعدة في موسم 2005/2006 ليؤكد أنه أصبح حالة فريدة في كرة الإمارات على الصعيد المحلي وعلى الصعيد الآسيوي ولا شك يجني ثمار إيمانه المطلق بجدوى الاحتراف الذي كان له شرف السبق فيه·· والذي لا يعرفه الناس أن مجرد تطبيق الاحتراف حتى لو كان لمدة أيام يأتي بثماره لأن الغرس عندما يبدأ تتغير المفاهيم شيئاً فشيئاً·· ونتمنى أن يأتي هذا اليوم على وجه السرعة الذي تحترف فيه كل أندية الإمارات حتى نبدأ عصراً جديداً من التطور والتقدم نحو عالم آخر سبقنا بمراحل وسنوات· المباراة كانت ممتعة وأضم صوتي إلى صوت القائلين إنه لم يكن هناك خاسر بالأمس في ظل حضور صاحب السمو الشيخ خليفة الذي كان حريصاً على الحضور وتتويج الأبطال وهذا مؤشر مهم يؤكد مدى تفاعل القوة السياسية مع الرياضة فيما هو قادم من مناسبات مهمة·
الفريقان معاً قدما مباراة كبيرة استمتع بها هذا الجمهور الكبير الذي حوَّل مدينة زايد إلى مدينة احتفالية مزدانة بالألوان الجميلة وأصناف التشجيع وبانورما المناسبات الكبيرة والسعيدة·
نبارك للعين هذا الانجاز الكبير وهذا المشوار الواثق·· نبارك له على الثنائية ونبارك على الرباعية وعلى كسر القاعدة الشرقاوية وننتظر منه المزيد·
وفي نفس الوقت نشد على أيدي أبطال الشارقة فقد كانوا على مستوى الحدث دافعوا عن بطولتهم المحببة إلى آخر لحظة·· وأقول لمن بكى منهم تأثراً لا تبكي·· فقد بذلت الجهد الكبير لكن الكرة هكذا فيها الفائز وفيها الخاسر وليس فيها احتكار ولا يعيبك أبداً أنك لم تكن محظوظاً بما فيه الكفاية بالأمس· تحية أخيرة لحكم المباراة كولينا الإمارات الكابتن علي حمد الذي كان على قدر الحدث رغم بعض الهفوات الطبيعية في مثل هذه اللقاءات·
؟ آخر الكلام: غمزة العين تتجه نحو الثلاثية فاحذروا واحذروا·· إليك أعني واسمعي يا جارة!
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء