صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

عمليات دبي حوّل


اليوم الأول من ابريل، وما نبلغه إلى غرفة عمليات شرطة دبي لا يندرج ضمن ما اعتاد الناس على اعتباره' وصفة ابريل'، وإنما عن واقع إعلان المدارس الهندية عن تنظيم احتفالية اليوم مماثلة لتلك التي نظمتها الثلاثاء الماضي، وتسببت في اغلاق جسري المكتوم والقرهود، وشل حركة السير والمرور بين ديرة ودبي من الساعة السابعة والنصف صباحاً وحتى الثانية من بعد الظهر·
بررت الشرطة اخفاقها في مواجهة الموقف بأنها فوجئت به، لأنها لم تبلغ رسمياً بأن المدارس ستنظم مثل هذه الاحتفالية تواكبها مسيرة طلابية راجلة، مما أثار العديد من التساؤلات حول دور غرفة العمليات، ومدى تنبئها والدوريات والكاميرات التي تتبعها للاوضاع على هذا الطريق أو ذاك·وهل يكفي ادارة مرور دبي التبرير الذي قدمته بأن المدارس لم تبلغها بالنشاط الاجتماعي الذي كانت بصدده؟!·ونقلت الصحف تصريحات عن بعض الضباط الذي نزلوا للميدان أنهم تدخلوا لإقناع سائقي المركبات للتوجه نحو طرق بديلة إلا أنهم اصروا على استخدام جسر القرهود!·
وفي نفس يوم نشر استعراض وسائل الاعلام الارتباك المروري 'العظيم' الذي شهدته دبي،وزعت الشرطة خبراً صحفياً على الاعلاميين عن زيارة وفد أجنبي لغرفة العمليات الجديدة لقيادة الشرطة التي تعد بحسب الخبر' الاحدث عالميا' ويتم فيها مراقبة الدوريات والطرق عبر الاقمار الاصطناعية·
لقد كانت تجربة غريبة ومربكة، فما جرى الثلاثاء الماضي ينبغي ألا يمر مرور الكرام، والاقتناع به بالبساطة الذي تريدنا ادارة مرور أن نقتنع به غير مفهوم · فالاختناق الذي جرى في مدينة تعاني طرقاتها اصلا فوق طاقتها من الحركة، يكشف هشاشة التحرك والتعامل من قبل جهة يعول عليها الكثير في حسن التخطيط والتدبير والتعامل مع مواقف كهذه·نتمنى ألا يتكرر اليوم ما جرى، وهذا بلاغ لغرفة العمليات··حوّل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء