صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

في الليل كل الوجوه سوداء·· وكلها تتشابه!

مشيت طريقي حافياً، أنزع الشوك من قدمي، وأنا أحمل أثقال أناس على كتفي· في عز وجعي، كان من بصرّته بالطريق، يقفل عليّ الطريق، ويدل الآخرين على أثر قدمي على الطريق· - مرة·· فتحت عين صديق على المدينة، أبصر المدينة، وأعمى عينيه عن ظلي الذي كان يرافقه بهمس في دروب كثيرة في المدينة· مرة·· أفهمت الدب أن على الشجرة عصافير تحمل أرزاق بنيها الصغار في حلق فمها الصغير، فتح الدب فمه، وأكل كل نصائحي· كان هناك شخص أريد أن أنظف المدينة من رائحته، لأنه يضجرها، ويزكم نسيمها بعطنه، ويقلق صباحها بعطره الزئبقي، أخذتني الريح بعيداً، وبقيت اتألم على المدينة، وعلى نسيمها، وأريد أن أخلصها يوماً من برميل البلدية· مرة جاء شخص يحلف بالـ ''بريك إيفن'' وأن نزاله وخصامه وفعاله ستحقق آخر السنة الـ''بريك إيفن'' لا عطانا ''بريك'' ولا حقق الـ''زيرو بلانس'' ولا بيّض وجهه ''إيفن''· مرات·· سعيت وحاولت وجاهدت أن أجمع عاشقاً بمدينتي ومدينته التي نحب، ظهر عشاقها المزيفون، وكانوا يحلفون، ترك العاشق مدينتي ومدينته التي نحب، وبقي الذي يحلفون، والذين يتزلفون، ويزيفون· مرة راهنت على واحد من الهامش، وواحد من المركز، حلف الذي على الهامش بشرف وطنه، وحلف الآخر بشرف أمه، الأول ما خان وطنه، وخاف على شرف أم الثاني، الآخر ما همه شرف أمه، ولا وطن الثاني· مرات كثيرة أخاف من الوجوه الحليقة، لأنها في الغالب غير صديقة، تثبت الأيام أن الوجوه الملتحية والوجوه الحليقة، أكثرها صفيقة· مرة·· جاء متبحر، ومرة جاء متبختر،، ومرة جاءنا متستر، متعثر، ومرة جاءنا متسفر، متعطر، ومرة جاءنا متكبر، ومرة جاءنا بالنعمة ناكراص، وبالفضل كافراً، ولا مرة جاءنا ناصحاً متطهراً· مرة·· قلنا للعجل السمين لاتلعب بشجرة التين، بال على قولنا، ولم تثمر شجرة التين· مرة·· جاءنا مستئذب يهرول خلف ذئبة، لا هي أنجزت وعدها، ولا هو فارق الذئبة· مرة·· قرأ إمام مسجدنا سورة الحمد، وبعدها سورة الناس، وفي الركعة الثانية قرأ الحمد أيضاً، وبعدها احتاس، ورغم ذلك ما زال حتى اليوم يؤم بالناس·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء