صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

المجمع الثقافي

عادل خزام

أن يعود المجمّع الثقافي في أبوظبي إلى العمل بهذا الزخم العالي في استضافة كبريات المعارض الفنية والمسرحيات، معناه أن أرضا جديدة وعالما كاملا من الإبداع قد أضيف من جديد إلى جسد وروح الثقافة في الإمارات. ومن يعرف تاريخ المجمع الثقافي، يدرك الثقل الكبير والبنى والأسس التي رسخها هذا الصرح طيلة عقود منذ بداية افتتاحه في العام 1981، ولا يوجد مثقف أو فنان أو مبدع في الإمارات إلا وتأثر بما يطرحه المجمع من أنشطة وفعاليات طالت جميع حقول المعارف والفنون عبر برامج نوعية للصغار والكبار. واليوم، حين يستضيف المجمع معرضاً شاملاً للفنانة التشكيلية الدكتورة نجاة مكي، ويقدمه بهذا المستوى الاحترافي من التقييم وطريقة العرض، لهو دليل على أن الإدارة الجديدة للمجمع تعمل برؤية عالمية، وبذكاء يصب بالطبع في مصلحة الفنان الإماراتي أولاً الذي نريد له أن يأخذ حقه الطبيعي من الاهتمام.
وتعتبر د. نجاة مكي واحدة من جيل مهم من الفنانين التشكيليين في الإمارات الذين رسخوا تجارب مهمة عالمياً في مستوى تعاطيهم مع اللوحة وفلسفة الفن. نحن لا نتحدث عن ريادة زمنية، وإنما عن التجارب الفنية الإماراتية التي استطاعت أن تبدع لنفسها خطاً ومنهجاً في تأصيل لغة الفن، ونجاة مكي واحدة من هؤلاء. وننتظر بالطبع من المجمع أن يكمل لنا إضاءة هذه السلسلة من الفنانين في الإمارات. وبنفس المستوى.
بالتوازي، يستضيف المجمع العروض المسرحية. وفي العموم يعد المسرح الإماراتي ناضجاً وراسخاً فنياً. لكنه بالتأكيد يحتاج إلى منصات عرض جديدة. وينبغي أن يعقب المسرح استضافات ومسابقات للسينما الإماراتية التي راكمت هي الأخرى تجارب متفردة وأصبحت بحاجة إلى جهة داعمة بعد توقف أغلب مهرجانات السينما في الإمارات وتشتت المشتغلون بها هنا وهناك. وكما يعرف الجميع، فان بوادر الحركة السينمائية الإماراتية انطلقت في الأساس من المجمع الثقافي على يد المبدع مسعود أمر الله ومجموعة من الشباب المشغوفين بهذا الفن الذين أسسوا لـ (مسابقة أفلام من الإمارات) في العام 2001.
ينظر الشعراء في الإمارات إلى المجمع الثقافي بانتظار استعادة دورهم السابق في هذا المكان الذي احتضن المئات من الأمسيات الشعرية العربية والعالمية، ومن بينها الأمسيات المشتركة لشعراء من الإمارات مع شعراء من الثقافات واللغات الأخرى. أما القارئ والمتابع والمحب للفنون، فإنه ينتظر برنامج عمل المجمع وأجندته السنوية التي بلا شك ستكون زاخرة وتغطي حقول الفن كافة.

الكاتب

أرشيف الكاتب

فيروز مريم

قبل 4 أيام

وطن التجديد

قبل أسبوع

اختبار الحياة

قبل 3 أسابيع

شجرة الثقافة

قبل شهر

قوة الثقافة

قبل شهر

حامل الميزان

قبل شهر
كتاب وآراء