كانت إجازة ممتعة لأبنائنا الطلبة ولبعض الموظفين الذين استغلوا هذه الفترة من إجازة المدارس، وقضوا أوقاتهم في الرحلات العائلية، وستكون بلا شك حافزاً ومنشطاً للفترة المقبلة من الجد والاجتهاد والإنتاج والعطاء. ثمة بعض المنغصات التي تكاد لا تخلو منها إجازة، وهي التهور والحوادث الجسيمة المتكررة التي تقع بفعل إهمال أولياء الأمور وغفلتهم عن أبنائهم، ففي الإجازة المنصرمة لم يمر علينا أسبوع منها إلا وسمعنا عن خبر حادث بسبب الدراجات أو المركبات لمراهقين متهورين استغلوا غياب المتابعة العائلية عنهم. إحصائيات الحوادث والوفيات بفعل الرحلات والدراجات كانت مخيفة في ظل الفترة القصيرة الماضية، وبصراحة لم أجد الرقم الصحيح الذي أوافيكم به، إلا أن الحوادث التي سمعت عنها بشكل مباشر عن أشخاص معروفين لديّ لم تقل عن 6 حوادث، أحدها أدى إلى وفاة المراهق. الموضوع يحتاج إلى وقفة جادة من جميع الأطراف، وتضافر للجهود بين الأهالي والجهات المعنية برعاية الشباب والتعليم والقطاعات المتعددة التي تستطيع أن توجد نشاطات مختلفة ومتنوعة ومتناسبة لميول الطلاب كل منهم على حدة، حيث إن الأفكار الموجودة متعددة ومتنوعة والتي ينبغي أن تكون كفيلة لجذب الشباب إليها، والابتعاد عن النشاطات الجدية التي تنفر بعض المراهقين وتجعلهم يشعرون بأنهم لم يتمتعوا بإجازاتهم الدورية. كما أن حملات التوعية ليست كافية للأهالي الذين تجعلهم يتنبهون للمخاطر الكامنة في الدراجات النارية أو المركبات الحديثة المستخدمة في الصحاري والرحلات البرية، التي أدت لوفاة الكثيرين من الشباب أو تعرضوا لإصابات بالغة أدت لإعاقة دائمة. محال تأجير الدراجات ذات الدفع الرباعي والتي تستهدف فئة الشباب ينبغي تشديد الرقابة عليها، وإيجاد التشريعات اللازمة حتى تقدم خدماتها بعناية فائقة، فهناك عدد كبير من الحوادث التي يتعرض لها الشباب كانت بسبب إهمال تلك المحال لعمليات الصيانة الدورية للمركبات التي تقوم بتأجيرها، أبناؤنا وفلذات أكبادنا يركبون مركبات تكون أحيانا قنابل موقوتة، تعرض حياتهم للخطر ونحن في غفلة عن ذلك. لماذا لا يتم زيادة مراكز تعليم نشاط الفروسية بدلاً من تلك المركبات النارية؟ ولماذا لا يتم تأجيرها أيضاً على سبيل المثال لا للحصر، فالنشاطات المفيدة والممتعة كثيرة، والدور الملقى على عاتق الأهالي كبير، والله يحفظ الجميع. halkaabi@alittihad.ae