تداول أبناء الإمارات قبل أيام بكل فخر واعتزاز مقاطع مصورة لعدد من سمو الشيوخ وهم يوصلون بأنفسهم فلذات أكبادهم لمصانع الرجال معسكرات الخدمة الوطنية والاحتياطية الصيفية، يقدمون هؤلاء الأشبال لينضموا مع بقية أخوانهم المواطنين للاستفادة من تلك البرامج التي تعيد صياغة بناء الإنسان وشخصيته، في لقطات تختصر المشهد الكبير الذي يجسد التلاحم الكبير بين القيادة والمواطنين، تحف به الصورة الزاهية للبيت «المتوحد»، وما أنعم الله به على هذا الوطن من قيادة تتقدم الصفوف دائماً، وتقدم أروع انموذج للترابط والتواصل، بوجودهم الدائم بين إخوانهم وأبنائهم المواطنين في كل الأحوال والظروف والمناسبات وفي اليسر وعند الشدائد. وعندما نادى منادي الواجب الوطني في ساحات المجد والشرف لنصرة أهلنا في موطن العرب الأول، كان في مقدمة الصفوف ذياب بن محمد بن زايد، ومنصور بن محمد بن راشد، وأحمد بن سعود القاسمي، وزايد بن حمدان بن زايد، الذي توشح وسام الشجاعة مع كوكبة من إخوانه وزملائه الضباط الذين ضربوا أروع الأمثلة في الإقدام والشجاعة والإيثار في ميادين البطولات، وأثبتوا للعالم أجمع شجاعة أبناء الإمارات الذين يشهد لهم التاريخ بالبذل والعطاء في جملة من المواقف التاريخية والمنعطفات الحاسمة في تاريخ هذه الأمة. فقد كانوا هناك على الموعد لنصرة الحق دائماً لنشر الأمن والأمان والسلام مع قوات الردع العربية في لبنان، وفي معركة تحرير الكويت، وإعادة الأمل في الصومال وإغاثة أهل كوسوفا ونقل المساعدات للذين عانوا من تكالب الإرهابيين على أفغانستان وغيرها من ساحات وميادين الشرف والمجد، يجسدون الغرس الطيب للقائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ببناء صرح وطن آمن، وقوات مسلحة متطورة تكون سياجاً ودرعاً حصيناً للإمارات ومنجزات ومكتسبات شعبها وفي الوقت ذاته سنداً وعوناً للشقيق والصديق. وبالأمس عندما أعلنت قواتنا المسلحة -ممثلة بهيئة الخدمة الوطنية والاحتياطية- عن تمديد مدة الخدمة الوطنية 16 شهراً بدلاً من 12 شهراً كان التفاعل الكبير من شباب الوطن الذين عبروا من خلال منصات عدة عن تسابقهم لتلبية نداء الوطن والواجب، لرد شيء ولو بسيط من الدين الكبير الذي يطوق أعناق الجميع تجاه وطن العطاء إمارات المحبة والوفاء، وقد حرصوا في الوقت ذاته على التعبير عن الولاء والانتماء للقيادة وللإمارات ولأبطالنا المرابطين عند خطوط النار، و«لبيه ياوطن».