صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

البطاقة البيضاء

قوبل الاتفاق بين هيئة الصحة وشركة ''ضمان'' بالإبقاء على سعر بطاقة التأمين الصحي الأساسية للعام الحالي، بارتياح كبير وسط شرائح من جمهور المقيمين من محدودي الدخل ممن يتحملون على نفقتهم الخاصة استخراج بطاقات الضمان الصحي، أو حتى بالنسبة للمواطنين الذين يتحملون تكاليف التأمين الصحي لمكفوليهم من العمالة المنزلية· وقد نجحت ''ضمان'' في توسيع قاعدة المستفيدين من خدماتها في غضون العامين الماضيين على انطلاقتها، فمنذ تأسيس الشركة في العام ،2006 استطاعت أن تصل بعدد المشتركين لديها الى أكثر من مليون و640 ألف مشترك، سواء من المشتركين في برنامج ''ضمان'' للمقيمين، أو برنامج ''ثقة'' الخاص بالمواطنين والذي بدأ العمل به في ابريل من العام الماضي· البعض أرجع سرعة التوصل الى الاتفاق لكون رئيس مجلس إدارة الجهتين شخصاً واحداً، مما أتاح له الوقوف عن كثب على متطلبات ومعطيات الجانبين· وهي إن اختلفت من هذه الجهة لأخرى الا أنها تلتقي عند الهدف المشترك للجميع، والمتمثل في توفير الرعاية الصحية لأفراد المجتمع· إن بطاقة الباقة الأساسية التي تعرف بالبطاقة البيضاء والتي اتفقت الجهتان على الإبقاء على أسعارها كما هي اي 600 درهم، تنظر اليها بعض دور العلاج الخاص نظرة تمييزية، وهي تحجب عن حاملها بعض الخدمات التي يطلبها· أو تماطل في تقديمها له وهو في أمس الحاجة اليها· والواقع أن بعض هذه المؤسسات الطبية تخلق شعوراً غير مريح لدى حامل البطاقة البيضاء بأنه غير مرحب به في تلك المؤسسات التي تفضل حاملي بطاقات ''ضمان'' من الفئات الأعلى، والتي تتيح لهم تحميل مبالغ أكبر على حامليها واستلامها من ''ضمان'' التي تحركت مؤخراً للتصدي للمتلاعبين في أوساط مؤسسات يفترض بها الإسهام وتحمل مسؤولياتها تجاه المجتمع وإنجاح رؤية الدولة من إشراك القطاع الخاص في تقديم الرعاية الصحية والخدمات العلاجية· وتابعنا مؤخراً العديد من التقارير الإعلامية التي نشرت حول تجاوزات تمت من قبل عيادات وصيدليات، خاصة فيما يتعلق بالمبالغة في الرسوم المستوفاة أو في صرف أدوية أو تقديم عقاقير ومستحضرات تجميل مما استوجب ذلك التحرك من الشركة التي نتمنى أن تحذو حذوها ايضاً بقية الشركات العاملة في مجال الضمان الصحي· فبعض هذه الشركات يبالغ فيما يطلب مقابل الاشتراك في الباقة الأساسية من الخدمات الصحية المطلوبة من ذات الفئة التي تغطيها بطاقات ''ضمان''· وقد أبلغني أحد الأخوة الخليجيين أن إحدى شركات التأمين طلبت مبلغ 9 آلاف درهم لإصدار التأمين الصحي لوالده المريض· بينما ذكر آخر أن شركة ثانية طلبت منه ومن أفراد عائلته الثلاثة 25 ألف درهم مقابل التأمين الصحي لمجرد أن المهنة المدونة في إقامته رجل اعمال· وحتى يساهم الجميع في تعزيز ونجاح هذه التجربة الوليدة على الشركة إقامة خط مساعدة هاتفي يتيح لأفراد الجمهور التواصل معهم لكشف أي تلاعب أو مبالغة في أسعار الخدمات المقدمة· وعلينا أن نتذكر أن هذا واجب الجميع للقضاء على ممارسات سلبية تحاول النيل من مشروع رائد ناجح حرصت الدولة من خلاله على استفادة أوسع فئات المجتمع من مظلة التأمين الصحي·

الكاتب

أرشيف الكاتب

«تسهيل» و«تدبير»

قبل 17 ساعة

أفضل.. أسوأ

قبل يوم

فخر الوطن

قبل يومين

شهادات مزورة

قبل 6 أيام

تحرك فوري

قبل أسبوع

يقولون....

قبل أسبوع

عودة الروح

قبل أسبوع

مليونية الوفاء

قبل أسبوع
كتاب وآراء