صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الصفحة الثانية

يفتح منتخبنا اليوم صفحة جديدة في كتاب مشاركتنا الآسيوية، ويواجه العراق بعد أن طوينا صفحة المباراة السابقة، وها نحن اليوم ومن أجل المضي قدماً في طريق أحلامنا، لا بد لنا هذا المساء من الإصرار على قوة الأداء، ولا بد من التمسك بتلك الروح التي شاهدناها في المباراة الأولى، وهي الروح الجديدة التي سرت في منتخبات الإمارات منذ فترة، علها تمنحنا القدرة على نسيان سنوات التخبط والحرمان. في الصفحة الأولى، قدمنا لآسيا فريقا جديدا خليطا من اللاعبين الشباب وأصحاب الخبرة، ومدربا طموحا، كنا نعتقد أنه أقل من مستوى طموحنا، واتضح لنا أن هذا ما كان ينقصنا، وإذا كنا نعتذر له على التسرع في الحكم، ولكننا نمتلك العذر بعد أن مررنا بتجارب كثيرة مع العديد من المدربين الذين حولوا كرتنا إلى حقل للتجارب، واليوم نستطيع القول إن لدينا منتخبا لم يصل إلى مرحلة الكمال، ولكننا وضعنا اللبنة الأولى والأساس بمواهب فائقة الجودة على عاتقها أن تعيد لنا الهيبة المفقودة. الجميع معكم والكل يقف في صفكم، ولكم أن تنظروا إلى المدرجات من حولكم لتشاهدوا أولئك الناس الذين زحفوا خلفكم، وهم ينتظرون منكم أن تهدوهم باقة من الأمل وأن تضعوا وطنكم أمامكم وفي مقدمة أولوياتكم، وكما أسعدتكم زيارة سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية إلى مقر إقامتكم واجتماعه بكم وإشادته بعطائكم، فكانت رسالة واضحة التفاصيل تدل على اهتمام القيادة وثقتها الكبيرة بقدرتكم على رفع راية الإمارات في سماء آسيا. على اللاعبين هذا المساء أن يكونوا عند مستوى المسؤولية، وأن يضعوا المباراة السابقة وما حدث فيها خلف ظهورهم، ورغم إشادة الجميع بالمردود الذي قدموه في بداية حضورهم، ولكن عليهم أن يثبتوا للناس أنهم يمتلكون الأفضل، ونحن عندما نواجه منتخب العراق في أي مناسبة، فنحن نعلم أن المهمة صعبة، ولكن عندما يدخل العراق بهذه الوضعية وبعد أن خسر مباراته الأولى أمام إيران، فنحن ندرك أن المهمة أصعب، وهذا ما يضع لاعبينا على المحك ولا نطلب منهم سوى أن يقدموا عرضاً يليق بهم وبوطنهم، هذا فقط الذي نريده منهم وهذا هو المهم. في الختام مشاركتنا كتاب طوينا صفحته الأولى بعد أن أثنينا على الأداء واليوم نفتح الصفحة الثانية وكلنا ثقة في قدرة أبناء الإمارات على مواصلة العطاء وتصحيح الأخطاء، والتاريخ كتاب مليء بالعبر والأحداث والأسماء نبحث فيه عن مكان ندون فيه أمجادنا في صفحة بيضاء. Rashed.alzaabi@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء