صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

في كل مرة نقترب من كسب تعاطف العالم من حولنا في قضية تهم الإسلام والمسلمين، تنبري فئة جاهلة، غارقة حتى أذنيها في وحل التخلف، حاقدة على كل ما يمت للدين الإسلامي بصلة، لتقوم بعمل جبان وخسيس، لا يقبله أي منطق أو عقل بشري·· عمل لا يرتكبه إلا جبان رعديد، يرتدي ثوب الدناءة، ويخلع عن جسده ثوب العفة والطهارة··
أولئك الجبناء، سواء المنتمون لتنظيم 'القاعدة' الإرهابي أو من أنصار الإرهابي الحاقد 'الزرقاوي'، الذين قاموا باعتداء آثم على مزارات المسلمين من الطائفة الشيعية في سامراء العراقية، ليس لهم هدف سوى ضرب الإسلام وسمعته وقيمه ومبادئه، وإشعال نار الفتنة في العراق·· ونسأل هؤلاء الهمج: ترى هل هناك فرق بين ما ارتكبته أياديكم الملوثة بدماء المسلمين، وبين ما فعله ذاك المسيء لنبي الإسلام محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، في رسومه الكاريكاتورية بالصحيفة الدنماركية؟
وماذا نقول للعالم اليوم ونحن نستقبل الوفود من شتى أنحاء العالم لنطلعها على قيمنا الإسلامية؟·· وكيف نقنعهم بها وهؤلاء الهمج من جماعة 'القاعدة' ومن أنصار 'بن لادن' و'الظواهري' و'الزرقاوي' ومن هم على شاكلتهم، يقومون بتدنيس مساجد الله؟!·· كيف نواجه العالم ونطالب بمحاسبة من أساء إلى رسولنا الأعظم، في الوقت الذي يخرج فيه من بيننا من يزعم زوراً وبهتاناً أنه مسلم ثم يقوم بهدم كل تعاليم الإسلام؟·· كيف لمسلم أن يدعي الاقتداء بالرسول الكريم، في الوقت الذي يسيء فيه إلى الرسول بالقيام بالاعتداء على المساجد ودور العبادة؟··
الدين الإسلامي مستهدف من الداخل بأضعاف ما يواجهه من الخارج·· والدين الإسلامي يتعرض للإساءة من الذين يلصقون أنفسهم به ويزعمون كفرا وبهتانا بأنهم مسلمون، ثم يقومون بهدم كل ركن من أركان الإسلام، فيعتدون على أقدس الأماكن التي حرم الله ورسوله أي مساس بها··
إنه نفاق ورياء من قبل أي من علماء المسلمين وهم يواجهون المسيئين إلى نبينا الكريم بالرسوم المسيئة، ثم يصمتون على ما يجري من اعتداء خسيس بخسة ودناءة نفوس المعتدين·· فكيف نثور لسب الرسول والإساءة إليه، في الوقت الذي يقوم فيه نفر ممن يزعمون أنهم مسلمون بعمل إجرامي يخالف كل ما جاء في تعاليم الرسول ونهجه العظيم؟!·· بأي وجه أو منطق سنواجه العالم بعد اليوم لنحتج على ما فعله رسام الكاريكاتير الدنماركي من بشاعة الفعل، وإرهابيو القاعدة 'المسلمون' يرتكبون أفعالا أبشع من فعل الرسوم؟!
إذا لم يهب المسلمون في كل أصقاع الأرض لحماية هذا الدين العظيم، فإن نيران الفتنة ستأكل كل ما بناه الإسلام طوال القرون الأربعة عشر الماضية·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء