صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أحمر أخضر


في السابق كان الكثير من المراجعين يحرص على التأكد من فوز الفريق الذي يشجعه هذا الموظف أو ذاك كي يهنئه كمدخل لإنجاز معاملته، أما اليوم فقد اختلف الوضع ، فبعد حمى الأسهم التي اجتاحت الجميع، مطلوب من المراجع قراءة سريعة لمؤشرات الأسهم، أحمر أو أخضر، لونان عليه رصدهما ليتفاءل بالصعود ، او تحاشي الذهاب للمكاتب في أيام الهبوط، وما أكثرها· تجد الموظف من هؤلاء متأففاً منذ ساعات العمل الأولى ، ولسان حال الكثيرين امثاله' شو نسوي نبغي نفتك من ها الوظيفة'·
أصبحت بيئة العمل طاردة في اماكن عدة، وتعلق المتذمرين بقصص الثراء السريع عبر الأسهم، ولكنها خيبت الآمال، والنتيجة تنعكس على مراجع لا ناقة له أو جمل فيما يجري·
وتنهال اتصالات هؤلاء الموظفين -ممن يحبون تسمية انفسهم بصغار المستثمرين -على برامج البث المباشر أو على الصحف يشكون ألاعيب 'الهوامير' او'الأصابع الخفية' التي يؤمنون بوجودها· أحدهم اتصل بي مطالباً وزارة الاقتصاد والجهات المسؤولة بتنظيم إعلان تأسيس الشركات الجديدة حتى يلتقط أمثاله أنفاسهم، وتنال الأسهم فرصهاً في الارتفاع!!· ما لايقبل الجدل عدم واقعية او منطقية ما يجري حالياً في السوق، وكذلك في مكاتب مؤسسات ودوائر رسمية وجدت لخدمة مراجعين جاؤوا لقضاء مصالح تعطلت جراء هوس اصاب الكثيرين· وقبل أن يطالبوننا بوجود ضوابط لتلك السوق التي نعرف عنها كثيرا، عليهم ان يتذكروا انهم موظفون وجدوا لخدمة الناس، وان يخلصوا في عملهم بعد ان حولوا مكاتبهم الى 'برزة' مفتوحة للتحليلات المالية وغير المالية· ومع هذا ندعو لهم الله بالصلاح، وجبر'الكسور' ويجنبهم ويلات 'شبة' الأحمر، ويمد لهم في الأخضر !·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء