صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

لا توجد دولة في العالم مثلنا·· ولا يوجد مجتمع تشبه فيه أوضاع العمالة الوافدة كما هي أوضاع العمالة الوافدة في مجتمع الإمارات·· فالأوضاع عندنا مقلوبة رأسا على عقب!·· وإليكم هذه الأمثلة:
نحن نكاد نعتبر أقل 'جالية' في وطننا·· فنسبة المواطنين إلى غير المواطنين بالكاد تصل إلى 16% أو 18% في أفضل الأحوال·
هناك جنسية واحدة يصل عدد أفرادها تقريبا إلى ضعف عدد مواطني الإمارات·· وهناك جنسية أخرى يوازي عددها عدد أفراد المواطنين·
هناك ما يقرب من 150 ألف عامل هربوا من كفلائهم خلال السنوات الست الأخيرة، منهم أكثر من 40 ألفاً العام الماضي فقط·
أكثر الجرائم بشاعة الاعتداءات والسطو على منازل المواطنين والتزوير والنصب والاحتيال، يرتكبها القادمون بتأشيرات الزيارة أو السياحة أو تأشيرة 'مستثمر'!! (إحصاءات وزارة الداخلية)
أكثر جرائم هتك أعراض الأطفال والمراهقين، والسرقة والشيكات بدون رصيد، يرتكبها المقيمون من العمالة الوافدة، من ذوي الوظائف والمهن المتدنية والبسيطة مثل عامل البناء، الباعة الجائلين، الباعة في محال البقالة، وأصحاب المهن التي لا تتطلب الكثير من الخبرات·· (إحصاءات وزارة الداخلية)·
بلغ عدد الجرائم التي ارتكبت بالدولة خلال العام الماضي (2005) نحو 60 ألفاً و379 جريمة ارتكبها 64 ألفاً و700 شخص· وأظهرت إحصاءات حديثة لوزارة الداخلية أن الجرائم الواقعة على المال جاءت على رأس الجرائم التي تم ارتكابها العام الماضي بعدد 41 ألفاً و573 جريمة منها 14 ألفاً و189 جريمة بأبوظبي و16 ألفاً و384 جريمة بدبي و6984 جريمة بالشارقة·
على الرغم من اكتشاف عدد غير قليل من الجرائم الخطيرة مثل القتل والاغتصاب، إلا أن ما خفي كان أعظم، فالمعلومات عن وقوع مثل هذه الجرائم شحيحة جدا، والصحف وبقية وسائل الإعلام مغيبة تماما عنها، كما أن الجهات المعنية بالأمر تحرص أشد الحرص على إبقاء المعلومات عن مثل هذه الجرائم بعيدة عن متناول الجرائد!
الأرقام الوحيدة عن الجرائم الخطرة التي بحوزة الصحافة، جاءت ضمن إحصائية صادرة عن وزارة الداخلية ومنشورة بتاريخ 16/4/،2004 وتقول: ' بلغ عدد الجرائم ذات الخطر العام 632 جريمة منها 321 بأبوظبي، 91 بدبي، 134 بالشارقة، 54 بعجمان، وجريمة واحدة بأم القيوين وجريمتان برأس الخيمة·'·· ونحن نتمنى ألا تكون الأرقام أكبر من ذلك بكثير·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء