صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الانقسام الخليجي إلى أين؟

ما يحدث في الأوساط الخليجية حالياً يوحي بأننا على مشارف أزمة آسيوية، ولعلها المرة الأولى منذ عام 2002 عندما تولى محمد بن همام العبدالله رئاسة الاتحاد الآسيوي - بالتزكية - التي نشهد فيها حرباً كلامية على الهواء مباشرة، بين مسؤولين رياضيين خليجيين، وذلك قبل ثلاثة شهور فقط من انتخابات تنفيذية الفيفا التي سيترشح لها القطري محمد بن همام والبحريني الشيخ سلمان بن ابراهيم الخليفة· وبعد أن كان الخليجيون يتفقون على مرشح واحد، باتت هناك منافسة بين شخصيتين خليجيتين، والأهم من ذلك أن لكل منهما مؤيدوه ومناصروه، بعد أن أعلن الأمير سلطان بن فهد رئيس الاتحاد السعودي أنه يدعم - وبكل قوة - المرشح البحريني، وذلك على خلفية التصريحات الساخنة المتبادلة بينه وبين بن همام في أعقاب الاحتجاج السعودي على مستوى حكم مباراة السعودية وكوريا الجنوبية في تصفيات المونديال، حتى وصل الأمر إلى حد تصريح الأمير سلطان بأن هناك ثمة مؤامرة آسيوية ضد المنتخبات السعودية، فرد بن همام ببيان أدان فيه تلك الاتهامات مؤكداً دعمه الكامل للجنة الحكام برئاسة يوسف السركال· وصدر ذلك البيان بتفويض من تنفيذية الاتحاد الآسيوي· وليس من قبيل المبالغة أن نتوقع تصعيداً أكبر بين ''المعسكرين'' في الفترة المقبلة، خاصة أن معسكر الشيخ سلمان يضم السعودية والكويت وكوريا الجنوبية، بينما يؤيد بن همام ''خليجياً'' قطر والإمارات، بينما لا يزال موقف عُمان غامضاً بعد تصريح خالد البوسعيدي رئيس الاتحاد العماني بأن موقف اتحاد بلاده سيكون واضحاً خلال الانتخابات التي تجرى في شهر مايو المقبل· وأسوأ ما في تلك القضية أنه لا تظهر في الأفق بوادر لتقريب وجهات النظر والاتفاق على مرشح واحد يمثلنا جميعاً في تنفيذية الفيفا· والسؤال الذي يطرح نفسه لمصلحة مَنْ ذلك الانقسام الذي يضرب وحدة عرب آسيا في الصميم، ولماذا لا نحقق من خلال الرياضة ما فشلنا فيه ''سياسياً'' عندما تفرقنا وتشرذمنا فدفعنا الثمن غالياً يستحق فريق عجمان نجومية الدور الأول لدوري المحترفين بلا منازع، بعد أن حقق نتائج رائعة تمرد بها على فارق الخبرة الذي يرجح كفة منافسيه، وعندما ينهي ''البرتقالي'' الدور الأول وهو في المركز الرابع، وبعد تعادل إيجابي في بيت العنكبوت فإن الفريق يؤكد يوماً بعد يوم أنه لم يصعد لكي يهبط، بل لينافس على مراكز الصدارة، ولو سارت الأمور في الدور الثاني وفق ما يشتهي البرتقاليون فإنهم يمكن أن يحصدوا ما هو أفضل من المركز الرابع· أما الفريق الجزراوي الذي سيكسب ''اليوم'' لقب بطل الشتاء ولو بفارق الأهداف، في حال فوز الأهلي على الشباب فإنه خسر نقطتين غاليتين بملعبه في ظل صراع ساخن لا يعرف الرحمة· وجاء فوز العين في ملعب الكوماندوز ليضاعف طموحات الفريق في دوري 2009 وتكمن أهمية ذلك الفوز بأنه ''خارج الملعب'' وفي غياب فالديفيا، وأنه جاء بعد أيام قليلة من ''مأزق بني ياس''!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء