صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

إن مع العسر يسرا


ما لبثت أن أظلمت الدنيا في عيون المستثمرين إلا وقد ظهر أمامهم بصيص من الأمل، نور بعيد خافت يتشبث بخيوطه المساكين الذين رأوا أموالاً تتبخر أمام أعينهم في عاصفة السوق التي هبت عليهم مدمرة لما بنوه· إن مع العسر يسرا، واليسر يتجسد في عدة حقائق تهون من هول المحنة التي حلت على الأسواق· إن الأساسيات الصلبة التي ارتكزت عليها الطفرة الاقتصادية التي تشهدها البلاد لا تزال قائمة، فلا وجود لانهيار اقتصادي أو شركات وهمية أو كوارث طبيعية والعياذ بالله· كما أن السيولة التي يفترض أن تعود الى الأسواق عند نقطة متدنية معينة لا تزال متوفرة ولم تختف، فهذه الأموال هي التي ستعيد التوازن الى الأسواق وإن كان ذلك عند مستويات متدنية عن ذي قبل· الأسعار المتدنية تمثل فرصة للعودة الى السوق، فما كان بمثقال بالأمس أصبح بنصف مثقال، وهناك من يشتريه بهذا السعر الجديد· ربما لم نخرج من ظلمات النفق الذي أدخلتنا إليه الأسواق ولكن النهاية في مرأى العين، فبصيص النور الذي اخترق الظلام يدلنا على مخرج بات واضحاً أمام أعيننا وإن كان بعيداً بعض الشيء· من رحمة الله علينا أنه من العسر بالفعل يسر، فمن استعد لهذا اليسر اقترب الفرج من محنته، ومهما صعبت الأمور في الحاضر فالغد أكثر وعداً وأملاً ومعرفة ذلك والاقتناع بذلك يكفينا·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء