صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

عندما استسهلنا منح أذونات الدخول تحت مسميات 'ما أنزل بها من سلطان'، تسببنا في فتح أبواب الوطن أمام القاصي والداني لكي يطمح ويطمع في آن واحد، بالحصول على تأشيرة دخول إلى البلاد·· وعندما فتحنا الأبواب ومنحنا التأشيرات لكل من هب ودب، تسرب إلى المجتمع مئات الآلاف من الأجانب ممن أطلقنا عليهم 'العمالة الوافدة'··
وشيئا فشيئا انتفخت 'بالونة' العمالة الوافدة، ووصلت إلى حد الانفجار، ولم يعد بمقدورنا أن نوقفها عند حد معين·· فالآلاف من الأيدي العاملة تتسرب إلينا شهريا، وأغلب هذه العمالة إما إنها غير ماهرة أو أنها فائضة عن الحاجة، وهذا ما يشكل ضغطا على المجتمع الذي يعاني أصلا من البطالة المقنعة بين فئة العمالة الوافدة··
ومع دخول هذا الكم الهائل من هؤلاء الأجانب، جلب القادمون إلينا أفكارا وثقافات وسلوكيات دخيلة علينا·· وهذه السلوكيات بعيدة كل البعد عن سلوكياتنا وتربيتنا وقيمنا الدينية والاجتماعية التي تربينا عليها·· ومع مرور الأيام أصبح وقوع الجريمة التي كانت حدثا جللا يهزنا ويجعلنا نرتجف خوفا وهلعا، عندما كانت تقع جريمة بشعة قبل أقل من عقدين من الزمان، أصبحت اليوم من الأمور العادية جدا!
أدخلنا العشرات من الثقافات والأفكار والسلوكيات المشينة إلى البلاد، واستسهلنا وجود كل تلك الأجناس واختلاطها بكل أفراد المجتمع، ولم نلتفت إلى خطورة وجود الآلاف من العزاب وسط الأحياء والمناطق السكنية، ولم نعزل مناطق التجمعات العمالية عن المناطق والأحياء السكنية حيث الأطفال والشباب والمراهقين والنساء على مرمى البصر من هذه الآلاف المؤلفة من العمالة العاطلة عن العمل، والمستعدة لارتكاب أي شيء في سبيل تحقيق مآربها··
وبعد كل هذا الذي ارتكبناه وما زلنا نرتكبه بحق أمن وسلامة المجتمع، نستغرب اليوم من تزايد نسب وأعداد الجرائم في المجتمع، ونستغرب من تجرؤ البعض من العمالة الأجنبية الوافدة إلينا، وقيامها بارتكاب جرائم يندى لها الجبين مثل هتك الأعراض والاغتصاب وتوزيع المخدرات وأخيرا القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد!
عمالة آسيوية تتجرأ على أبناء الوطن، فترتكب يوميا جرائم اقتحام البيوت الآمنة بداعي السرقة·· وعمالة آسيوية تتجرأ على حرمة بيوت المواطنين، فتدخل خلسة بالاتفاق مع الشغالات لإقامة علاقة غير شرعية، ولا يتورع الاثنان عن ارتكاب جريمة القتل إذا اكتشفهما صاحب المنزل المواطن!·· وعمالة آسيوية أخرى تأتي إلى هذه البلاد وكأن التأشيرة حق مكتسب والإقامة حق شرعي لا ينازعه عليه أحد، ولو تجرأ المواطن وأراد استبداله أو إلغاء التأشيرة أو الإقامة، كما يحدث في أية بقعة في العالم، فمن الممكن أن يرتكب هذا العامل جريمة بحقه!!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء