صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حاملو الاثقال


هل كان الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم بحاجة الى حادثة كي يتذكر معاناة فلذات الاكباد وظهورهم تنوء تحت وطأة ثقل الحقائب المدرسية؟· فعقب سقوط طفل تحت عجلات حافلته المدرسية متعثرا بحقيبته الثقيلة المنتفخة مما كاد يودي بحياته -لولا لطف الله وعنايته- أعلن سعادته ان الوزارة تدرس - وضعوا ما شاء لكم ان تضعوا من السطور تحت هذه الكلمة- تخصيص صناديق في الصفوف يحفظ فيها التلاميذ كتبهم المدرسية او جزءا منها تخفيفا عليهم من ثقلها ·
مشكلتنا اننا نتعامل دوما بطريقة ردة الفعل على اي حدث، ونطلق الوعود تلو الاخرى، وسرعان ما نتلحف رداء النسيان، ولا نستيقظ الا على واقعة مؤلمة كهذه·
قضية ثقل الحقيبة المدرسية اشبعت بحثا من قبل الجميع، وادلى بدلوه حولها الكثيرون من خبراء تربويين الى المدرسين وحتى اطباء العظام·وبحت اصوات اولياء الامور مطالبة أهل التربية بوضع حل لرياضة رفع الاثقال الاجبارية التي تمارس بحق ابنائنا كل يوم مدرسي· وتتجدد الوعود حول دراسة تنقية المناهج من الحشو وإيجاد الحلول المناسبة للتعامل مع هذه القضية، ولكن مسألة'اللوكرز' جديدة نتمنى أن ترى النور في عهد الوزير الجديد معالي الدكتور حنيف علي حسن الذي عرفنا فيه وعنه المبادرات الجميلة والحضارية، ونتمنى له كل التوفيق والنجاح وهو يتصدى لهذه المسؤولية العظيمة، ومعاليه أهلا لها، وربما افضل بداية أن يخلص'الوزارة ' من تقليد إطلاق الوعود ونسيانها قبل أن يتلاشى صداها·ونرجو ان تجد هذه القضية الاهتمام الحقيقي الذي تستحقه، واسألوا أهل الاختصاص حول تاثيراتها على ظهور الصغار من دون انتظار حادثة جديدة لإطلاق سحابة جديدة من الوعود·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء