صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ابدأوا منذ الآن

إذا كان من الطبيعي أن تفرض قضية فيصل خليل نفسها على رجال الإعلام وعلى الساحة الكروية في آن واحد لأنها قضية جديدة علينا في الشكل والمضمون·· فإنني في نفس الوقت أضم صوتي الى صوت السيد خالد بن فارس رئيس اللجنة الفنية باتحاد الكرة الذي أبدى مخاوفه من ان تطغى قضية فيصل على قضية المنتخب الوطني الذي هو شغلنا الشاغل الآن ونريد لمهمته ان تنجح وان يتأهل بسلام الى حيث نهائيات كأس آسيا حتى يكون ذلك مؤشر خير في كل اتجاهات المنتخب بما فيها استضافتنا المنتظرة لدورة الخليج مع مطلع العام الجديد بإذن الله·
وحتى نكون واقعيين أقول ان الصحافة يجب ان تعالج قضية فيصل في الجزئية التي تتعلق بالمنتخب الوطني اكثر من تلك الجزئية التي تتعلق بالنادي الأهلي رغم انني أعلم ان ذلك يبدو صعبا للغاية نظرا لذلك الغموض الذي لا زال يحيط بالقضية بكل أبعادها·
واقول ما يهمنا الآن هو مدى جاهزية اللاعب فنيا ومدى استفادته من وجوده بنادي شاتورو في الفترة الماضية لأن كلنا يعرف انه لم يلعب رسميا وانه ابتعد كثيرا عن حساسية المباريات منذ سفره المفاجئ الى شاتورو·
مسألة تعاقده وما يحيط بها من غموض فليس هناك ما يمنع من معرفة تفاصيل ذلك من اللاعب حتى تتضح الحقيقة التي لا زالت ناقصة حتى الآن·
عموماً رغم كل ذلك اضم صوتي لصوت خالد بن فارس فلا يجب ان تأخذ القضية كل وقتنا احتراما للمهمة الصعبة التي تنتظر المنتخب في بداية مشواره الآسيوي بخاصة انها من منتخب صعب المراس وهو المنتخب العماني الشقيق الذي يصارع منتخبنا من أجل انتزاع ورقة التأهل للنهائيات الآسيوية·
ليكن اهتمامنا بفيصل إذن مرتبطا بالساعات الأولى لانضمامه على ان نغلق هذا الملف على الفور بعد هذه الساعات ليكون الاهتمام الأكبر بالمنتخب الوطني ككيان فيه فيصل وغير فيصل·
غنى عن البيان ان أحد أسباب نجاح منتخب مصر في فوزه ببطولة أمم افريقيا انه تعامل بحزم وبشدة مع قضية اللاعب الشهير ميدو وتفرغ الجميع للمباراة النهائية ودفع المنتخب للفوز بها دونما تشويش وبالفعل ذهب ميدو للمدرجات وذهب المنتخب المصري للملعب وأبلى بلاء حسناً فكان الانتصار من نصيبه·
فتح الملفات الآن على مصراعيها لا يفيدنا ولنأخذ من قضية فيصل ما يسمى المنتخب الوطني الذي استدعي اليه بقرار من اتحاد الكرة·· وكل ما يهمنا الآن مستواه ومدى فائدة المنتخب الوطني من وراء هذا الاستدعاء· ولأن الشيء بالشيء يذكر فقد لفت انتباهي الطلب الذي تقدم به اتحاد الكرة العماني بتوفير 10 آلاف تذكرة لجماهيره وكلنا يعرف ان سعة استاد آل مكتورم بنادي النصر والتي ستقام عليه المباراة لا تزيد عن 12 أو 13 ألف مشجع ولكم ان تتصوروا الموقف بناء على ذلك! ما يهمني ليس طلب الاتحاد العماني في حد ذاته بل في الدلالة منه·· فهم مهتمون من الآن بالزحف الجماهيري في غفلة تامة منا نحن في الامارات!
وأقولها منذ الآن ان درس كأس أمم أفريقيا لا زال ماثلا في الاذهان·· فهذه البطولة ما كانت لتذهب للمنتخب المصري لولا تلك الحالة التي كانت عليها البلد وكانت عليها الجماهير·
منذ الآن لا بد وان نعاهد أنفسنا نحن الجماهير على ان نكون اللاعب رقم واحد في كل مهمات المنتخب وليس دورة الخليج فحسب·· فدورة الخليج دون التأهل لنهائيات آسيا لن تساوي شيئاً·
نعم منذ الآن لا بد وان تسأل الجماهير عن التذاكر وعن الدخول·· والأكثر من ذلك نتمنى ان تذهب الجماهير لملعب التدريب لكي تساند المنتخب وتطمئن عليه· نريدها حالة جديدة·· نريد دورا ايجابيا ومؤثرا من جماهير الامارات التي لا بد وان تتواجد بأعلام الوطن وان تهتف باسمه وان تهتز من تحتها المدرجات·
* آخر الكلام:
المنتخب الوطني هو الأول والأخير·· فوق كل الأسماء وفوق كل الأندية·· ابدأوا منذ الآن·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء