صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

على خطى الصحراء

كانت رحلة استلهمت روح الصحراء وشفافيتها إلى حد أن العتمة أصبحت مرآة جميلة تحاور انفراد الليل بالصمت.. لا شيء سوى قبيلة من الظلام ترتجي من صحراء «الختم» أن تعيد العاشق التائه إلى عشيقته حتى يكتمل السحر الليلي الجميل. أمام فضاء الصحراء المؤنس والرحب والمتخيل، حيث تتناهى المسارات، وتتسربل متعرجات الوعورة بمشهد الصحراء، تتحرر الأسرار من مكونها المتجسد بالكثبان.. يتحرر العاشق الهارب من حياة المدن وتخوم الأيام، يصافحه المسار المتعرج وما يسكنه من حكايات.. فالعاشق مشبع بحكايات الحياة، تارة يصورها ومرات عدة يكتبها أو يعزف لها، فكل حكاية لا بد وأن تعشق الصحراء. كانت الجلسة الصحراوية سحريّة وفيها كل جميل، ضحك وأصدقاء وعشاء وشواء وكرم البداوة وحكمة الصحراء، وكان القمر الجميل يرفل في الضوء ونحن نرتشف شاي «الكرك» من يد نحيلة توارى خلفها جسد ضئيل يتدثر بأسمال الضعفاء، وآخر ينكب على النار ينفخ فيها لتزداد اشتعالاً ولمعاناً حتى صارت جمراً مثل عينه الحمراء. بكرم حاتمي تجلت البداوة التي لا تمحى من ذاكرة الحياة، ولا يمكن أن تتغرب عنا أو نتغرب عنها، فهي النسيج المكون للروح الإماراتية، وهي جذورنا التي فيها تنبت نبتة الثقافة والحياة. الصحراء مشهد ثقافي بامتياز، ولا يمكن لمن لا يعرف البدوي أن يكتشف عمقه الإنساني من دون أن يقرأ الصحراء.. الصحراء ليست جرداء على المستوى الحضاري.. ها هنا ثمة ماضٍ عريق ينبغي نبشه، ومشهد يجب كتابته.. الصحراء لا تقرأ من حيث هي صورة نمطية علقت بالذاكرة، بل من حيث هي سياق ثقافي وفكري شامل يتوافر على الحضاري والقيمي والأخلاقي والمجتمعي، وغير ذلك، بهكذا قراءة، يمكن للصحراء أن تكون مدداً نطلب منه العون ليلهمنا التجدد الثقافي. أخيراً،،، هذه المقالة جاءت على سبيل الإشارة إلى برنامج «على خطى العرب» الذي جدد ثقافة الانتماء إلى الصحراء، فاستخرج لآلئ الشعر وقصص أهل الصحراء وأقوام النبلاء.

الكاتب

أرشيف الكاتب

أحرف الياسمين

قبل أسبوع

في حب الأم

قبل 3 أسابيع

خلف جدار التاريخ

قبل شهرين

طرف المدينة

قبل شهرين

ساعي البريد

قبل 3 أشهر

قلعة المربعة

قبل 3 أشهر
كتاب وآراء