صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

فتاة مواطنة في الثامنة عشر ربيعا، في قمة الجمال والرقة، متعلمة، مثقفة، ومتزوجة منذ أقل من ثلاثة أسابيع من شاب مواطن في مثل عمرها، والاثنان من عائلة مرموقة··
قبل أيام تركها زوجها في المساء وذهب لقضاء مصلحة·· بعد مدة غير قصيرة من مغادرة الزوج العريس البيت، اقتحم عامل آسيوي عليها المنزل، ثم هم بالاعتداء عليها، ولم يتركها إلا وفي جسدها الطاهر العشرات من طعنات السكاكين·· فارقت الحياة وهي لم تكمل عامها العشرين، ولم يمر على زواجها أكثر من عشرة أيام!
عاد الزوج المسكين ليجد جثمانها مسجى في وسط المنزل، غارقة في بحر من دمائها بلا حراك، فأصيب بانهيار عصبي ونفسي·· وبعد التحقيق ظهر أن القتل جاء بدافع الانتقام والسرقة كما ذكر تحقيق الشرطة، وأن القاتل على كفالة أقرباء عائلة الزوج!
جريمة من بين عشرات الجرائم التي تقع كل عام، ويروح ضحاياها مواطنون ومواطنات أبرياء، لا ذنب لهم سوى أننا فتحنا أبواب البلاد على مصاريعها لكل جنسيات الكون للمجيء إلى بلادنا الآمنة والعبث بأمنها··
وقبل عدة أسابيع قتل مواطن في السبعين من العمر في إحدى الإمارات، وكان الدافع انتقاما من المكفول الذي تطرق إلى مسامعه أن كفيله المواطن السبعيني سوف يستغني عن خدماته ويلغي الإقامة وتأشيرة العمل!·· وفي أواخر العام الماضي وقعت جريمة بشعة أخرى في إحدى الإمارات راح ضحيتها مواطن في منتصف العمر، حيث تكالب أربعة من المجرمين من العمالة الوافدة على هذا المسكين الذي كان يكفل أحدهم، وذبحوه من الوريد في منزله!
بأي ذنب قتلت هذه المسكينة؟·· وبأي ذنب قتل ذاك المواطن الشيبة؟·· وبأي ذنب قتل هذا المواطن على أيدي أربعة شكلوا عصابة مجرمة لإزهاق روحه؟!!·· لقد ضربت أمثلة قليلة من بين عشرات الجرائم الشبيهة التي شهدتها مدن وإمارات الدولة من جرائم، ونشرت تفاصيلها أو جزء من هذه التفاصيل في الصحف المحلية، ولكن ما خفي كان أعظم·· فماذا لو لم نوصل أخبار الجرائم سالفة الذكر إلى الصحف؟·· هل كان سيسمع بها أحد؟·· أم أننا كنا سندفن رؤوسنا في الرمال كالعادة، ونقول أننا في مأمن من أي شر؟!
صديق لي يعمل في قسم التحريات بإدارة الشرطة في إحدى الإمارات، يقول أن الأرقام التي تشير إلى معدلات الجرائم المرتكبة بحق المواطنين، شيء مخيف·· وأن أغلب جرائم القتل وهتك الأعراض والاعتداءات القاتلة، ترتكب بدافع الانتقام والسرقة، يرتكبها أفراد من العمالة الوافدة الرخيصة، أو القادمين بالتأشيرات السريعة مثل الزيارة والسياحة، أو الهاربين من كفلائهم والمنتهية إقاماتهم وتأشيراتهم!·· فمن المسؤول؟·· غدا نكمل·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء