صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دبابيس

على الجهات المسؤولة في الدولة التدخل الفوري والحازم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسحب البساط من تحت أقدام العابثين بالأمن الاقتصادي للوطن، قبل أن تستفحل الأمور وتغرق السفينة، ويحدث عندنا ما يشبه فضيحة 'أزمة المناخ' التي أطاحت بسوق الأسهم في الكويت في الثمانينات؟
كيف يمكن لهيئة الأوراق المالية والسلع أن تسكت على حالات التلاعب التي تقلب الأوضاع في سوق الأسهم رأسا على عقب؟!·· إذا كانت الهيئة تعلم ما يجري، فتلك مصيبة، أما إذا كانت لا تعلم، فالمصيبة أعظم··
تريدون أمثلة على التلاعب 'على المكشوف'·· حسنا إليكم هذا المثل الذي يعتبر نقطة في بحر مما يحدث في الخفاء ومن تحت الطاولات··
كيف يمكن السماح لشركة كبرى جديدة، تريد أن تطرح أسهمها للاكتتاب العام، باللجوء لأسلوب ملتو، يخالف جميع الأعراف المتبعة؟·· كيف يحق لشركة جديدة على السوق، تريد طرح أسهمها للاكتتاب العام للمواطنين، بأن تضع 'علاوة إصدار' بقيمة درهمين، أي ضعفي القيمة الاسمية للسهم، دون وجود قوائم مالية للشركة ولا بيانات ولا أرباح ولا موجودات؟!·· أي قانون أو عرف اقتصادي أو شرائع مالية أو تجارية تسمح بهذه الفوضى وتلك المسخرة؟
هل تسريب أصحاب الشركة ومؤسسيها لهذا الخبر ونشره في بعض الصحف، قبل إصدار البيان الرسمي الخاص بالاكتتاب، هو من باب سرقة الناس 'أشكرة عيني عينك'؟!·· ولماذا لم يكن هناك أي تدخل لا من هيئة الأوراق المالية والسلع ولا من وزارة الاقتصاد والتخطيط ولا من أية جهة أخرى ذات علاقة مباشرة أو غير مباشرة لحسم هذا الأمر، لنفيه أو تأكيده؟
مجموعة من كبار المستثمرين يريدون سرقة الناس·· فمجرد ورود بيانات أو معلومات بهذا المعنى، يعني أن هناك من تعمد مع سبق الإصرار والترصد تسريب مثل هذه الأنباء الخبيثة، والتي ألقت بظلالها القاتمة على أجواء وتعاملات السوق والمستثمرين، واتضحت آثارها السلبية جليا من خلال البيع الهستيري الذي لجأت إليه شريحة كبيرة من المستثمرين، وخاصة الصغار منهم، سعيا لتوفير المبالغ المطلوبة للاكتتاب في هذه الشركة، التي تضع 'علاوة إصدار' بقيمة درهمين، قبل أن ترى الشركة النور·
وتتساءلون عن الذي دمر سوق الأسهم؟!
حسنا·· اسألوا أهل السوق أنفسهم، وهؤلاء الهوامير الذين يسربون أنباء عن شركة تضع للمكتتبين ميزة منح علاوة إصدار بدرهمين قبل أن تستقر الشركة في مقرها· يحدث هذا في الوقت الذي نرى فيه أناسا يتلاعبون بالسوق، فينشرون أخبارا مخالفة للقانون وللشرائع الاقتصادية·· والجهات المسؤولة صامتة صمت الأموات·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء