صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

مصر 2006 و الإمارات 2007


انتهت بطولة أمم افريقيا الخامسة والعشرين لكرة القدم مصر 2006 ولم تنته دروسها المستفادة، سواء على صعيد التنظيم أو اللقب الكبير الذي كسبه منتخب مصر للمرة الخامسة فيما أطلق عليه لقب الهرم الخامس·
ولأن الإمارات على موعد بداية العام المقبل مع تنظيم دورة الخليج الثامنة عشرة، وقبلها خوض غمار تصفيات آسيا فإنه من المفيد أن نرصد عدداً من الدروس المستفادة في بطولة مصر 2006 لعلها تنعكس إيجاباً على بطولة الإمارات 2007·
أولاً: إذا كانت بطولة افريقيا قد حققت نجاحا مشهودا بعد شهور من صفر المونديال فإن ذلك ما كان له أن يتحقق لولا روح الفريق الواحد التي كانت شعار المنظمين، بعيداً عن العمل الفردي وادعاء البطولة وتطبيق مبدأ لولا تواجدي ما نجحت المهمة·
ثانياً: داخل الملعب كانت هناك ملحمة حقيقية نتيجة التفاف كل المصريين حول منتخبهم لقناعة الجميع بأن نجاح المنتخب في مهمته مسؤولية كل مصري، وبرغم أن منتخب مصر لم يكن الأقوى والأكفأ، لكن تلك الحالة مهدت للفريق طريق النجاح ، ووفرت له دعماً معنوياً هائلاً وحملت كل لاعب من لاعبيه مسؤولية كبيرة لإسعاد أكثر من 70 مليون مصري·
ثالثاً: الدعم الكبير الذي حظي به الجهاز الفني بقيادة حسن شحاته من كبار المسؤولين ساهم بدور فاعل في حماية الجهاز من المتصيدين والمتربصين به، لاسيما بعد جلسة مجلس الشعب التي أعلن خلالها عدد من أعضاء مجلس إدارة اتحاد الكرة أن الاتحاد لا يتحمل مسؤولية الجهاز الحالي الذي تم اختياره من قبل الاتحاد المؤقت برئاسة عصام عبدالمنعم، فرد عليهم عصام بمقال في الأهرام قال فيه أرجو ألا تغيروا موقفكم وألا تحرصوا على التقاط الصور التذكارية مع حسن شحاتة لو نجح في قيادة منتخب مصر للفوز ببطولة افريقيا·
رابعاً: لم يتحسس المصريون من الاستعانة بمخرج أسباني لنقل مباريات البطولة، وكانت النتيجة رائعة بكل المقاييس، ولولا النقل المتميز ما شعر أحد بحجم نجاح البطولة، وما ظهر على الشاشة سوى وجوه الأقارب والأصدقاء والجيران·
وأثبتت تجربة الاستعانة بمخرج عالمي جدواها وهو نفس ما حدث في خليجي 17 بالدوحة عندما استعانت قناة الجزيرة الرياضية بمخرج بلجيكي نجح في نقل مباريات الدورة بمستوى يشكل نقلة نوعية في تاريخ النقل التلفزيوني لمباريات الدورة·
بعد انتهاء البطولة قال الرئيس المصري حسني مبارك للمدير الفني لمنتخب مصر ·· لقد أنصفك الله يا حسن يا شحاته!
في الشأن المحلي، أبعدت القرعة فريقي العين والوحدة عن مواجهة في نصف النهائي عندما وضعت الشارقة أمام الوحدة·· والنصر أمام العين، ولا أحد يعلم لعل سيكون النهائي بمثابة حوار كروي جديد بين القطبين الكبيرين الوحدة والعين، أم أن لفريقي الشارقة والنصر رأياً آخر، أم أن هناك سيناريو ثالثاً، يمكن أن تكشف عنه منافسات نصف النهائي·
انضمام الايفواري دياكيه·· وصالح عبيد لاعبي الجزيرة لصفوف العين، على سبيل الإعارة من شأنه تعزيز الصفوف العيناوية في البطولة الآسيوية التي أعتقد أن كل الدلائل تشير إلى أن العين سيخوضها بالثالوث الأجنبي الصربي يستروفيتش والايفوراي دياكيه والبرازيلي كيلي، كما أن انضمام الإيراني فرهاد مجيدي بخبرته الكبيرة في الدوري المحلي الإماراتي يضيف قوة جديدة للفريق الأهلاوي الذي قفز للمركز الثاني ويحدوه أمل تعويض الخروج من الكأس بالمنافسة على لقب بطولة الدوري·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء