صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ما هو الهدف '2/'2

قلت بالأمس ما هو هدف الأهلي من وراء تحركه الأخير ومخاطبة اتحاد كرة القدم بضرورة إيقاف اللاعب حتى تنتهي اللجنة المقترحة بتقصي الحقائق من عملها ومعنى ذلك عدم استدعاء اللاعب للمنتخب الوطني الذي يستعد لملاقاة عمان يوم 22 الجاري في باكورة مبارياته بتصفيات كأس آسيا·
وقلت أيضاً هل الهدف هو إبراء الذمة ومواجهة المشكلة شكلياً أم أن هناك هدفا آخر يرمي اليه الأهلي ويدفع اليه اتحاد كرة القدم؟
نفكر بصوت عال ونقول هل من الممكن ادانة شاتورو الفرنسي الذي اعترف انه كان يتابع فيصل منذ فترة ليست بالقصيرة عن طريق مدرب الفريق·· هل من الممكن إدانته لأنه لم يسلك الطريق الصحيح المفترض ان يقوم به وهو الجلوس على طاولة واحدة مع الأهلي طالبا انتقاله بالحسنى بدلا من السيناريو الذي حدث·
هل يريد الأهلي إفساد عملية التعاقد مع شاتورو بعد أن وصف سلوك اللاعب بالسلوك المشين·· وهل إذا اتخذ الأهلي العقوبة بنفسه لمدة عام او لمدة عامين من الممكن ان تفيد مسعاه بخاصة اذا صدق عليها اتحاد الكرة ورفعها للفيفا على سبيل المثال؟
شخصياً انا لا أعرف بالضبط ما هو هدف الأهلي اذا تجاوزنا الأمور الشكلية لكن ما أفهمه ان 'الفأس وقعت في الرأس' كما يقول المثل·· فاللوائح الدولية ستكون في صف فيصل لأن الذي يعني الفيفا في المقام الأول ان اللاعب تحول من الهواية الى الاحتراف·· والفيفا في جانب تحرير اللاعبين طالما ان الوضعية الجديدة للاعب ستكون ممهورة بتعاقد وتوقيع اللاعب على هذا التعاقد·
الأمر الوحيد الذي من الممكن ان يحدث ويتضامن فيه الأهلي واتحاد الكرة هو ايقاف اللاعب محليا وعدم استدعائه للمنتخب الوطني·
على الأهلي ان يعترف انه صمت طويلا حتى تعقدت المشكلة بتوقيع اللاعب لناديه الجديد ولا يفيده الآن سوى المضي في اجراءات انتقال اللاعب·· ومن حقه ان يطلب صورة من العقد·· ومن حقه ان يطالب بالتعويض المالي لنفسه اذا كان فيصل لم يتم الثالثة والعشرين من عمره·· لأنه لو كان قد أتم هذا العمر فلا تعويض للأهلي بحكم اللوائح الدولية وكان الله في العون·
***
نترك ساحتنا المحلية ونذهب للساحة الأفريقية حيث المونديال الاسمر وحيث هذا السلوك غير المسؤول وغير المبرر من الكابتن ميدو 'مشاكل'!
وعلى الفور أقول انني لو كنت مسؤولاً في الإدارة المصرية لأوقفت اللاعب على الفور واستبعدته من قائمة منتخب مصر في مباراته النهائية أمام كوت ديفوار·· وظني ان الاعتذار الذي تقدم به اللاعب لجماهير مصر ولمدرب المنتخب القدير حسن شحاته لا يكفي·· فالصورة كانت فظيعة ولا تصدق ولم يكن يتبقى من ميدو الا الاعتداء بالأيدي على المدير الفني للفريق وكاد يفعلها لولا الكابتن دمث الأخلاق حسام حسن·
يا كابتن ميدو انت لم تقدم شيئاً للمنتخب المصري منذ بداية البطولة حتى الآن وكل همك هو ان تهز شعرك الطويل وان تواصل المشاهد الاستعراضية التي لا تقدم ولا تؤخر·
لقد كانت الأقدار رحيمة بالكابتن حسن شحاته فاللاعب الجاد عمرو زكي البديل تمكن من هز الشباك فور نزوله وكأن ما حدث مكافأة من السماء لموقف المدير الفني حسن شحاته·
حتى لو كان الكابتن ميدو مارادونا عصره لحق عليه الايقاف·· فالأخلاق أهم ألف مرة من كل بطولات الدنيا·· والجميل في الأمر ان هناك ثلاث رؤوس حربة أثبتوا جدارتهم هم حسام حسن وعمرو زكي وعماد متعب·
جماهير مصر العظيمة قالت كلمتها وانقلبت على اللاعب على الفور مؤكدة انحيازها للأخلاق رافضة ميدو حتى لو كان كما ذكرت مارادونا عصره وزمانه·
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء