صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أسرار عند الدوبي


استلم مواطن ملابسه من عند' الدوبي' كعادته، وذهب بها الى منزله، وعندما هم بارتداء كندورة من الكنادير التي احضرها، فوجئ باوراق تتساقط من بين طياتها، فاستوقفه الامر، فقد كانت المغاسل و' الدوبية' معتادة على استخدام الاوراق المصقولة من الصحف والمجلات،وعندما تمعن في الاوراق وجد انها مراسلات رسمية بين 'اتصالات' واستشاري بخصوص فيللا مواطن، واخرى صورة طلب رسمي مختوم ومعتمد من 'اتصالات' ايضا لاجراء فحص فني لمشروع فيللا تخص مواطنا آخر· كان وقع المفاجأة كبيرا على الرجل ان يجد تفاصيل مسائل لا تخصه بين يديه، وذهب اعتقاده بعيدا حول ما اذا كانت مؤسستنا الوطنية تعتبر بيع هذه الوثائق للمغاسل نوعا جديدا من تنويع مصادر دخلها، وهي التي لم تلتزم بمبدأ الانتظار 20 عاما لاطلاع الجمهور على مكاتبات عمرها لا يتجاوز الاعوام الثلاثة!!·واستبعد الرجل ان يكون المصدر المكاتب الاستشارية لأن الاوراق تخص اكثر من مكتب بينما المكاتبات تتعلق كلها بخدمات المؤسسة العتيدة·
هذه المسألة تقودنا الى موضوع مهم يتعلق بالتخلص الآمن من الوثائق بعد مدة من انجاز المعاملات سيما وغالبية دوائرنا ومؤسساتنا تتجه نحو الارشفة الالكترونية، ومع هذا فإن احترام خصوصيات واسرار الناس مطلب مهم، فليس من حق غير الشخص المعني معرفة عناوين وارقام الهواتف الشخصية الخاصة بغيره· كما ان بلدية ابوظبي مدعوة لتوعية اصحاب هذه المغاسل من الاسيويين لاتباع اسلوب غير اوراق الصحف والمجلات والمكاتبات الرسمية في طي ملابس الناس ، فقد نجد من بينها وثائق مهمة لا يجوز ان تصل الى العامة طالما أن البعض يستسهل تكليف الفراش للتخلص منها، ويرى الاخير انها ستدر عليه بضعة دراهم!·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء