صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

أسُوُد·· ولكن!

ودع منتخب المغرب بطولة أمم أفريقيا مبكراً، بتوقف رصيده عند 3 نقاط فقط كسبها أمام ناميبيا في بداية مشواره بالمجموعة الأولى· بينما سقط أمام منتخبي غينيا وغانا، فتكرر مشهد 2006 عندما غادر أسود الأطلس البطولة من الدور الأول· وجاء الخروج المرير بمثابة صدمة جديدة للجماهير المغربية التي آلمها أن يكتفي منتخب بلادها المتخم بالنجوم المحترفين في أوروبا بالفوز على المنتخب الناميبي، أضعف منتخبات المجموعة، بينما لا يقوى حتى على مجرد التعادل مع غانا أو غينيا· ويبدو أن المنتخب المغربي كان ضحية المدرب واللاعبين في آن واحد، فالمدرب هنري ميشيل ارتكب أخطاء واضحة على صعيد الخطة والتشكيل في مباراة غينيا المحورية فاستقبلت شباك الفريق ثلاثة أهداف بعد أيام قليلة من فوزه على ناميبيا بالخمسة· وما ارتكبه هنري ميشيل من أخطاء في تلك المباراة تحديداً يوحي بأن الكرة العربية على موعد في كل بطولة مع مدرب يفرض عليها أن تدفع الفاتورة كاملة أمام غينيا - تحديداً - فقبل عامين وفي آخر مباراة بالدور الأول لبطولة أفريقيا مصر 2006 غامر الفرنسي روجيه لومير مدرب تونس ولم يشرك عدداً من اللاعبين الأساسيين أمام غينيا فخسر منتخب تونس بالثلاثة أيضاً ووجد نفسه في مواجهة نيجيريا في الدور الثاني فودع البطولة التي كان يحمل لقبها· أما لاعبو منتخب المغرب فإنهم دفعوا ثمن عدم التفاهم والانسجام بين اللاعبين المحترفين في أوروبا مع زملائهم المحترفين في الدول العربية أو المحليين، وتجسد ذلك عندما احتسب الحكم ركلة جزاء للمغرب في مباراة ناميبيا ولم يسمح طارق السكتيوي المحترف في صفوف بورتو البرتغالي لزميله سفيان العلودي بتسديد الركلة التي كان من شأنها - لو سجل منها العلودي - أن تضمن له تحقيق إنجاز رائع بتسجيل سوبر هاتريك في مباراة واحدة، وما فعله السكتيوي عكس ما أقدم عليه لاعبو الكاميرون عندما تركوا مهاجمهم الرائع صاموئيل إيتو ليسجل من ركلة جزاء حتى يتساوى مع الإيفواري بوكو في تسجيل أكبر عدد من الأهداف في تاريخ البطولة· وغيرها من المواقف التي دفعت لاعباً كبيراً مثل طلال القرقوري لإعلان اعتزاله الدولي، بعد أن تابع مباريات منتخب بلاده من على مقعد البدلاء· وإذا كان منتخب المغرب قد غادر بطولة 2006 دون أن يسجل هدفاً واحداً، فإن علاقته ببطولة 2008 قد انتهت دون أن يكسب سوى منتخب ناميبيا· ليصدق على كل لاعب في منتخب المغرب قول الشاعر: أسدٌ عليّ·· وفي الحروب··· · ومن 2006 الى ,·2008 يا قلبي لا تحزن!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء