صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

دموع إيتو


ما أغلى دموع إيتو 'النجم الذهبي' الكاميروني وهو يودع ملاعب بطولة أفريقيا، دون أن يحقق الحلم الكبير ويقود بلاده للعرش الأفريقي·
ما أغلى دموعه بعد أن دفع فاتورة ركلات 'المعاناة' الترجيحية وأضاع الركلة الأخيرة لتخسر البطولة أفضل لاعب على سطح الكرة الأفريقية والحائز على لقب ثالث أفضل لاعب في العالم ناهيك عن كونه سفير أفريقيا المتألق في ملاعب أوروبا·
لقد انضم إيتو لقائمة ضحايا ركلات الترجيح 'قاهرة الكبار' والتي تأبى إلا أن تتلاعب بأعصاب اللاعبين والجماهير في آن واحد·
وإرفع رأسك يا إيتو فأنت لست أول من يضيع ركلة ترجيحية·· ولن تكون آخرهم·
في ليلة واحدة، ثأر منتخب كوت ديفوار من الكاميرون، بعد خسارة الايفواريين أمامهم مرتين في التصفيات المونديالية، ورد منتخب نيجيريا اعتباره أمام تونس بعد انتظار عامين، ولم يتبق في ملعب البطولة سوى ممثل واحد للمنتخبات المونديالية هو منتخب كوت ديفوار وممثل واحد للمنتخبات العربية هو منتخب مصر صاحب الأرض والجمهور، بعد خروج منتخب تونس حامل اللقب، ومدرب واحد من بين المدربين الفرنسيين هو هنري ميشيل الذي سيدخل تاريخ الكرة الايفوارية من أوسع أبوابه لو نال شرف الفوز بالبطولة، بعد شهور قليلة من قيادة الفريق للتأهل للمونديال لأول مرة في تاريخه·
من طرائف تذاكر مباراة مصر والسنغال أن إحدى القنوات الفضائية استثمرت الموقف ونظمت مسابقة لمشاهديها، جائزتها الحصول على تذكرة لدخول المباراة·
خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب مباراة الكاميرون وكوت ديفوار وجه أحد الصحفيين سؤالاً للفرنسي هنري ميشيل يقول: اذا تأهلتم للنهائي مع مصر، هل ستردون الجميل لمنتخب مصر وتهدونه البطولة، بعد أن ساعدكم في التأهل للمونديال بتعادله أمام الكاميرون في ياوندي·
ولم يجد هنري ميشيل رداً على هذا السؤال إلا بابتسامة خفيفة وقال: لقد تأهلنا عن جدارة، ولا نملك إلا أن نشكر مصر لأنها لعبت بشرف ونزاهة أمام الكاميرون، فذهبت بطاقة التأهل لمن يستحق·
وشخصياً أرى أن السؤال ساذج وغير منطقي، وكان يجب على هنري ميشيل عدم الرد عليه، فكيف يعقل أن تتاح فرصة الفوز بالبطولة أمام كوت ديفوار وتضيعها لمجرد المجاملة!
ما بين دموع إيتو·· ورقصة دروجبا عاشت البطولة ليلة استثنائية وهي تتابع 'معركة' النجمين الكبيرين في 'الكلية الحربية'·
الفرنسي روجيه لومير يتحمل مسؤولية خروج منتخب تونس 'حامل اللقب' من دور الثمانية بسبب مغامرته غير المحسوبة في مباراته مع غينيا التي خاضها بتشكيلة عجيبة وغريبة فخسر بثلاثية وضعته في مواجهة نيجيريا في ربع النهائي بدلاً من لقاء السنغال الذي صعد بصعوبة وبفارق هدف واحد عن غانا وبفارق هدفين عن زيمبابوي·
وما بين عدم واقعية لومير أمام غينيا وواقعيته بعد المباراة عندما اعترف أنه يتحمل المسؤولية كاملة، ودع نسور قرطاج البطولة!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء