صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

اللاعبون بالنار


إذا كان ما يحدث صحيحاً فسوف نكون أشبه باللاعبين بالنار!
أتحدث عن لائحة أوضاع اللاعبين الجديدة التي اعتمدها اتحاد كرة القدم مؤخراً وتنتظر الاقرار من الجمعية العمومية الموقرة في اجتماعها المقبل الذي لا زال في علم الغيب!
وما أقصده اننا ليس أمامنا خيار آخر سوى إقرار هذه اللائحة وعلى الفور دونما تباطؤ ودونما فلسفة من البعض!
اللائحة وأي لائحة جديدة في الدنيا لا بد وان تكون بها مواد محل اتفاق ومواد أخرى محل اختلاف·· ولم تولد بعد هذه اللائحة التي تنال الاجماع مهما كان واضعوها حاذقين واصحاب خبرة·
وقد علمتنا التجارب ان اي ثغرات او اي مواد غير منطقية او غير مقبولة ستظهر تلقائياً من خلال الممارسة وليس من خلال التنظير الذي بلغ مداه هذه الايام!
شخصيا ارى ان اللائحة موضوعية ومعتدلة وقد اعطت للأندية حقوقا مهمة واعطت للاعبين تحررا لا بأس به·· وارى ان اللجنة الموقرة وضعت في اعتبارها عند التشريع كافة الاحتمالات بما فيها المستجدات التي عشناها في الآونة الأخيرة·
نحن ليس أمامنا طريق آخر سوى اقرارها والعمل بها على الفور لأن عكس ذلك سيدخلنا في دوامة لا يعلم بها الا الله وسنكون بالفعل كاللاعبين بالنار·· فمشاهد اللاعبين المتسربين الى الخارج أو حتى الى الداخل ستتزايد بصورة مخيفة وملفتة وسوف تصبح بالفعل ظاهرة قد يراها البعض ايجابية وقد يراها آخرون سلبية·· الا ان التوصيف الصحيح لتلك الفقرة هو الفراغ·· فنحن سنكون في حالة عدم اقرارها كالذين رقصوا على السلم!
أعتقد الا أحد سوف يقبل بعد الآن الاستمرار بلائحة قديمة اصبحت فاسدة بحكم الزمن الطويل المتراكم دونما حراك!
اننا وكما حذرنا في السابق مما يحدث الآن·· نحذر من عدم اقرار اللائحة الجديدة لأن القادم سيكون أكثر وبالاً واشد قسوة·
أحاول الغوص فيما سوف يكون عليه الحال اذا وقفنا حجر عثرة أمام هذه اللائحة فلا أرى سوى مزيد من التخلف ومزيد من الفساد ومزيد من التسرب الذي اطلق عليه بعضنا هروبا والبعض الآخر هجرة وفريق ثالث اطلق عليه لجوءا رياضيا كما أخبرنا طيب الذكر الكابتن عبد الودود!
يا سادة اللائحة الجديدة بكل ما فيها فرصة العمر لكي ننتصر على أحوالنا وجمودنا وننطلق نحو آفاق جديدة احترافية آن الأوان لها بعد ان تأخرنا سنوات طويلة وطويلة!
لن أتوقف الآن عند سوالف ان هذه المادة مفيدة وتلك المادة مضرة·· لأن ذلك اصبح عيبا فلا يجوز ان نتوقف عند مادة بعينها والعالم يجري من حولنا ويتقدم ونحن ما زلنا نختلف ونتشاكل لأن هذه المادة تعجبنا وتلك لا تعجبنا·
نحن في حاجة ماسة الى قرار واحد كما هو حال كل الدنيا·· وكفانا فرقة وتمزقا واقليمية بغيضة لن تدفعنا الى الأمام بل ستجرنا سنوات أخرى الى الخلف·
لقد أعذر من أنذر·· فنحن ننظر للأمر من منظور الوطن الواحد·· وننظر للأمر من منظور أعمق بكثير من هؤلاء الذين لا ينظرون سوى تحت اقدامهم ولا مؤاخذة!
كلمات أخيرة:
لو كان الأمر بيدي لاتخذت قرارا فورياً بإلغاء هذه الجمعية العمومية الذي لم نجن من ورائها شيئاً مفيداً أو مهماً حتى الآن!
لقد أصبحت هذه الجمعية بمثابة هيئة لعرقلة كل ما هو مفيد وحيوي يسير في اتجاه مصلحة البلد الواحد·
نعم لقد أثبتت التجارب العملية ان اختفاء هذه الجمعية في المستقبل هو افضل الحلول·· حتى يعتمد اتحاد الكرة على نفسه ويتخذ قراراته التي تصبح سارية المفعول دونما رقيب أو حسيب!
نعم لا يصلح لنا جمعية عمومية غير منتخبة وغير منتجة في آن واحد!
نحن نريد جمعية تقرب ولا تفرق·
جمعية تجيز الصالح العام ولا تقف ضده ولا تشكل بشأنه طابوراً خامساً كما هو الحال الآن!
مرة أخيرة أفيقوا فالوضع لا يحتمل·· واللائحة الجديدة - بكل ما فيها - هي الحل الامثل لضبط الامور السائبة الآن·· وهي الحل الامثل لمستقبل احترافي ليس فيه مجال للغة الهواية التي انقرضت واصبحت أشبه بلعب العيال!!
محمود الربيعي

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء