صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

كلام «فريد»

هو كلام فريد في دلالاته وتوقيته والمعاني التي يرمي إليها، وأيضاً من أطلقه هو الكابتن فريد علي، حكمنا الدولي السابق، والمشرف على فريق الكرة بنادي بني ياس، والذي في غمرة ضيقه أو حتى وسط هدوئه، أطلق تصريحاً عجيباً، اتهم فيه بعض أندية دوري المحترفين، بدفع الأموال للجماهير من جنسيات أخرى، كي تشجعها، واستثنى العين والوصل، كما أكد رفض ناديه شراء الجمهور، وأنه يكفيه 100 مشجع مخلص، بدلاً من تلك التي تباع وتشترى، وأن هؤلاء المائة في نظرهم يفوقون 100 ألف مشجع. والكلام ليس صادراً عن شخص غير مسؤول، حتى يمر علينا مرور الكرام، ولكن الذي قاله أحد أشهر حكامنا، وكونه حكماً سابقاً، فهذا معناه أنه أقرب إلى القاضي، الذي ينأى بنفسه عن إطلاق الاتهامات جزافاً، كما أن الواجب كان يقتضي أن ينظر للأمر نظرة شاملة واعية، وليست ضيقة إلى هذا الحد، أضف إلى ذلك أن استثناءه للعين والوصل، جعله يبدو وكأنه يوجه اتهاماً لأندية أو نادٍ بعينه، فمن بقي غير العين والوصل من الأندية ذات الجماهير، وذات الثقل. كما أنني لم أجد تفسيراً أو دافعاً كي يطلق فريد علي هذا التصريح، فكل كلام له مبرراته، فما هي مبررات فريد علي ليقول هذا الكلام، ثم ما العيب في أن تقدم الأندية المغريات لجمهورها كي يزحف لمساندة الفريق، بدلاً من أن يظل الملعب خاوياً، ينعق فوقه «البوم»، ويبدو اللاعبون وكأنهم يلعبون مع بعضهم بعضاً، ليس إلا، كما أن كل الأندية في الإمارات، بما فيها بني ياس، تقدم الطعام للجماهير، في «البوفيه» المفتوح، الذي يقال إنه لجمهور الأولى وكبار الضيوف، ويحتشد في كل ملاعبنا بمن أراد من جماهيرنا، ونراه مشهداً لا غبار عليه، طالما أنه يسعد الجميع. أعتقد أنه كان على الكابتن فريد علي، بدلاً من هذا الإسقاط على الأندية أن ينظر مع إدارة ناديه عن السر وراء تراجع الجماهير خلف السماوي، بهذا الشكل الكبير، على الرغم من أنهم وعدونا من قبل، بخمسة آلاف متفرج على الأقل في كل مباراة خلف الفريق، أما إذا كان الكابتن فريد علي، وهو من رموزنا التحكيمية التي نقدرها ونبجلها، يريد أن ينضم إلى أصحاب التصريحات النارية بدورينا، وأن تكون له بصمة في هذا الميدان، فالبداية ليست بهذا الطرح، الذي يغضب كل الأندية والجماهير معاً، ويكفيه أنه أغضب الحكام من قبل، حين انتقد أداءهم، وهو الذي كان بالأمس بينهم. لا يجب أن يغضب الكابتن فريد من كلامي، فهو يعلم محبتي له، ويعلم محبتنا له، وهي المحبة التي تقتضي منا أن نقول له إنه ليس موفقاً في تصريحاته، كما كان موفقاً في التحكيم، وليس من مهامه الإشرافية على بني ياس أن يحاسب بقية الأندية على طرق استقطابها للجماهير، كما أن عليه أن يعلم، أن الجماهير لا تزال حتى الآن، نقطة الضعف في تقييم دورينا على الصعيد الآسيوي، وبسببها قد نفقد المقعد تلو الآخر، ولو أن أمر الجماهير كان حاسماً في مشاركة أنديتنا بدوري الأبطال، ربما ما شارك لنا في البطولة إلا فريق واحد، وساعتها، ربما تهددت فرص بني ياس في اللعب بين كبار القارة الصفراء. كلمة أخيرة: صديقك من صَدَقَك .. لا من صدّقك mohamed.albade@admedia.ae

الكاتب

أرشيف الكاتب

ثلاثية منصور

قبل 23 ساعة

النجاح "بيت"

قبل شهرين

وطن لا يشبهه وطن

قبل شهرين

طعم مختلف

قبل شهرين

لا أحد مثلنا

قبل شهرين

الحب والضوء

قبل شهرين
كتاب وآراء