صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

ما بعد المقاطعة!


تغمرنا هذه الأيام موجة من الإعلانات التجارية لوكلاء سلع يقبل عليها الجمهور لطمأنته بأنها ليست دنماركية حتى لا تشملها المقاطعة التي أعلنت من جانب الأفراد على كل ما هو دنماركي جراء تطاول صحف هناك على رسولنا الأعظم عليه أفضل الصلوات والتسليم·
كما نلمس نشاطا محموما للملحقين التجاريين وسفراء الدنمارك والنرويج في البلدان الإسلامية من أجل الخروج من الورطة التي وجدت بلادهم نفسها فيها بسبب رعونة رسام كاريكاتير في صحيفة· وأكد الواقع مدى قوة سلاح المقاطعة الذي نملكه لإجبار هؤلاء على احترامنا والاعتراف بخطئهم بحقنا والاعتذارعنه، كما كشف هذا الواقع لهم مدى غيرتنا على دين الحق ورسوله خاتم الأنبياء والمرسلين· لقد قُدرت خسائر الدنمارك خلال الأيام القليلة بمليارات الدولارات سيما وهي تعتمد على أسواقنا العربية والإسلامية في تصريف أهم صادراتها من الألبان المجففة ومنتجاتها من مشتقات الألبان كالأجبان والزبدة وغيرها من البضائع،مما أوجعهم وأصابهم في الصميم ·
وإذا كانت هناك من دروس إضافية للمواجهة التي جرت فهو حاجتنا كمسلمين للتعريف الحقيقي بديننا، ومن خلال الاستطلاعات التي قامت وتقوم بها محطات تلفزيونية جمة عربية وأجنبية في أوساط الأوروبيين' وبعضهم للأسف يعيش بين ظهرانينا' يتكشف مدى تقصيرنا في تعريف الآخرين بعقيدتنا السمحاء، بصورة صحيحة بعيدا عن الأذى الذي ألحقته بها فئة ضالة محسوبة علينا·مئات الفضائيات العربية تبث نخاطب بها أنفسنا، والبعض منها يزيد في تمزيق الصفوف بما تؤججه من فرقة واختلاف مما يغيب العقل ويبدد الجهد والموارد، فهل من جهة راشدة تلتقط الخيط وتتبنى مبادرة رائدة لإطلاق عمل يمنع أي تشويه عن ديننا وصورتنا ؟·

الكاتب

أرشيف الكاتب

باقٍ.. وإن رحل

قبل يوم

.. وشهد شاهد

قبل 3 أيام

عرس الوطن

قبل 5 أيام

«المالد»

قبل أسبوع

تحدي القراءة

قبل أسبوع

«الحالة الجوية»

قبل أسبوع

بلديتان.. ومدينة

قبل أسبوع
كتاب وآراء