صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

الإعصار


تدخل بطولة أفريقيا 'مصر '2006 اليوم منعطفاً خطيراً بانطلاق منافسات دور 'الثمانية الكبار' الذي لا يعترف إلا بالأقوياء وأصحاب القلوب الحديدية والذين يدركون تماماً ان هذه المرحلة من البطولة لن تعترف إلا بالفائزين الأربعة فقط، أما الخاسرون فسيودعون قاهرة المعز أملاً في حظ أوفر في البطولات المقبلة!
وتحظى مباراة مصر والكونغو بأهمية خاصة بسبب جماهيريتها 'غير المسبوقة' ولأنها تمثل محطة مهمة للغاية في مشوار الفريق المصري صاحب الأرض والجمهور في البطولة، لذلك لجأ المصريون لوقف الاحتفالات والتركيز في الاستعداد للمباراة والتأكيد على أن المنتخب المصري يكن كل الاحترام والتقدير لمنتخب الكونغو الذي صعد لدور الثمانية على حساب المنتخبين الموندياليين توجو وأنجولا واختفت نغمة ان منتخب مصر سيتجاوز بسهولة ربع النهائي وبحفنة من الأهداف في مرمى الكونغو أضعف منتخبات دور الثمانية!
ولم يذهب حسن شحاته المدير الفني لمنتخب مصر بعيداً عندما قال للصحفيين إنه 'خايف ومش خايف' من الكونغو فالفريق سبق ان فاجأ مصر وأخرجها من بطولة 1974 وفي نفس الوقت فإنه يثق في قدرة لاعبيه على تخطي منافسه، حتى لو خلت التشكيلة من لاعبين مؤثرين هما ميدو وأبو تريكة·
وستكون المباراة بمثابة مواجهة خاصة بين حسن شحاته المدير الفني لمنتخب مصر وبين الفرنسي كلود لوروا أحد أبرز مدربي البطولة والذي يرتبط بالكرة الأفريقية بعلاقة تمتد لحوالى 22 عاماً·
أوجستين مدرب نيجيريا تراجع عن تصريحاته السابقة وقال إنه يرشح مصر بتجاوز الكونغو والوصول الى نصف النهائي، وكأنه أراد ان يصالح المصريين بعد ان كان قد أكد ان مصر لن تتجاوز دور الثمانية!
لأول مرة في تاريخ الكرة المصرية تتم مناشدة الجماهير عبر وسائل الإعلام بعدم التوجه الى ستاد القاهرة، طالما انها لم تتمكن من الحصول في وقت مبكر على تذاكر المباراة وان ستاد القاهرة سيرفع لافتة 'كامل العدد' قبل المباراة بثلاث ساعات كاملة·
مباراة السنغال وغينيا اليوم مواجهة أخرى بين المدرب الوطني·· والمدرب الفرنسي في دور الثمانية، بعد ان احتل المدربون الفرنسيون نصف مقاعد ربع النهائي·· واللقاء منافسة ساخنة بين منتخب السنغال الصاعد الوحيد بثلاث نقاط وبفارق هدف عن غانا وهدفين عن زيمبابوي وبين منتخب غينيا 'الحصان الأسود' الذي تأهل بالعلامة الكاملة '9 من '9 مثله في ذلك مثل الكاميرون ونيجيريا اللذين يمثلان القوى العظمى في الكرة الأفريقية·
واذا كانت مباراة اليوم اختياراً حقيقياً لطموحات فرقة الحاج ضيوف، فإن بعض الآراء ترى ان منتخب غينيا يمكن أن يكون 'يونان أفريقيا' أي ان لديه من الامكانات ما يؤهله لتكرار انجاز اليونان في بطولة أوروبا الأخيرة بالبرتغال عندما كان خارج الترشيحات لكنه نجح في تخطي الجميع والوصول إلى منصة التتويج·
ولو حدث ذلك مع غينيا فإن عائلتي بانجورا وكامارا ستدخلان تاريخ الكرة الأفريقية من أوسع أبوابه!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء