صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

حماية البطاقات الائتمانية

دعت شرطة دبي مؤخراً المصارف والبنوك للتعاون من أجل حماية البطاقات الائتمانية التي تصدرها تلك البنوك لعملائها من مخاطر التزوير والاحتيال وسوء الاستخدام، والذي يتسبب في خسائر مالية قدرت العام الماضي بنحو 700مليون دولار على مستوى العالم· ودعت الشرطة البنوك التي تصدر تلك البطاقات إلى اعتماد طلب الرقم السري للعميل عند الدفع لتسديد قيمة أي مشتريات تتم بالبطاقة، بنفس الطريقة المتبعة عند استخدام أجهزة الصراف الآلي لسحب نقود من حساب العميل· وجاءت هذه الدعوة بعد أيام من نجاح شرطة أبوظبي في القاء القبض على فتاة أوروبية تعمل نادلة في مقهى راق ، كانت تقوم بنسخ بيانات بطاقات المترددين على المقهى ممن يسددون فواتيرهم بالبطاقة، وتقوم بعد ذلك وعن طريق الكمبيوتر بإرسال البيانات إلى عصابة تتخذ من إحدى دول أوروبا الشرقية مقراً لها·ربما كانت هذه هي المرة الأولى التي تجند فيها عصابة دولية فتاة في الدولة لصالحها للاشتراك معها في هذه الجريمة، ولكن قبل ذلك سمعنا عن استنساخ البطاقات في مناطق شتى من العالم· وقد كتبت عن إحداها قبل سنوات عندما القي القبض في مطعم شهير بإسبانيا عن نادل يقوم بنفس تلك الفعلة التي قامت بها تلك الفتاة، وقد كان الرجل عضواً في عصابة احترفت تزوير البطاقات الائتمانية وسرقة ما فيها من أرصدة إما بالسحب النقدي المباشر منها أو بمشتريات عن طريقها· وكان ضحايا أحدث جريمة إالكترونية في أبوظبي قد تقدموا ببلاغات للشرطة عن تسلمهم لكشوفات حساب من البنوك التي صدرت لهم تلك البطاقات تتضمن مبالغ عن مشتريات تمت في بلغاريا بينما لم يزرها أي منهم· وتجمعت خيوط تحقيقات الشرطة حول ذلك المقهى في أبوظبي، وتكشف أمر تلك الفتاة التي كانت تنفق على نفسها ببذخ لا يتفق مع ضآلة راتبها· وهذه الواقعة تكشف الحد الذي وصلت إليه عصابات الجرائم الإلكترونية والمساحات التي تتحرك فيها، وكيف يتلظى بلهيبها شخص بعيد عنها آلاف الأميال· مما يستوجب يقظة عالية وحرصا كبيرا وتعاونا أكبر بين الجميع، وفي المقدمة المصارف التي يفترض بها تنبيه عملائها بما يجري، فكلنا يعرف أن أي إجراء مالي بالبطاقات الائتمانية لا يتم الا بتفويض من المصرف، ولذلك تحرص الكثير من هذه المصارف على الاتصال بالعميل للتأكد من سلامة الإجراء، ولكن الكثير من البنوك أصبحت لا تتبع مثل هذا الإجراء الوقائي، وتستسهل تحميل المبالغ المسجلة على العميل الذي يجد نفسه مطالبا بسداد ما لا علاقة له به، وعليه ايضا أن يطارد مجرما يتحرك بحرية في قارة أخرى· وكانت هذه البنوك قد قامت بإصدار بطاقات ائتمانية وحرصت على وضع صورة صاحب البطاقة عليها منعا لإستخدامها من قبل آخرين، ولكن من دون جدوى· فهذه العصابات تتحرك بصورة أسرع مما يستوجب تطوير أساليب التصدي لها ومراجعتها باستمرار، ولعل في دعوة شرطة دبي لطلب رقم التعريف الشخصي أو ''البن كود'' عند الشراء بالبطاقة سيحمي العميل والمصرف، ويشل الى حين قدرة اللصوص الإلكترونيين من التصرف بالبطاقة· وسلامة بطاقاتكم!!

الكاتب

أرشيف الكاتب

ملالي الشرور

قبل 4 ساعات

رسائل الخير

قبل يوم

استغلال

قبل يومين

أفضل.. أسوأ

قبل 4 أيام

فخر الوطن

قبل 5 أيام

شهادات مزورة

قبل أسبوع

تحرك فوري

قبل أسبوع
كتاب وآراء