صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

لعب غير نظيف


أساءت الدقائق الأخيرة كثيراً لمنتخب الكاميرون في مباراته مع الكونغو الديمقراطية في ختام مباريات المجموعة الثانية·
وبدلاً من اللعب الايجابي حتى النهاية وتطبيق قواعد اللعب النظيف راح لاعبو الكاميرون يستهلكون الوقت بطريقة مكشوفة ومفضوحة حتى يتمكن منتخب الكونغو من التأهل للدور الثاني على حساب أنجولا، من منطلق ان تسجيل الكاميرون هدفا ثالثا في مرمى الكونغو يعني ان يودع الكونغوليون ومدربهم الفرنسي كلود لوروا 'مدرب الكاميرون الأسبق' البطولة بخفي حنين·
وبالطبع لا أحد يستطيع أن ينكر حق البرتغالي آرثر جورج مدرب الكاميرون في عدم اشراكه سبعة لاعبين أساسيين في المباراة بعد ان ضمن التأهل الى الدور الثاني، ولكن من حقنا ان نلوم لاعبيه على تخاذلهم وسلبيتهم في الدقائق الأخيرة بمجرد علمهم بأن مباراة استاد القاهرة انتهت بفوز انجولا على توجو بثلاثة أهداف لهدفين، وادراكهم انهم لو سجلوا الهدف الثالث في مرمى الكونغو سيكون افضل هدية لمنتخب أنجولا، برغم ان الكاميرونيين لديهم علاقة طيبة للغاية مع كلود لوروا مدرب الكونغو الذي سبق ان قاد الكاميرون للقب الافريقي الأول عام 1984 في كوت ديفوار واللقب الثاني عام 1988 في المغرب، وكان تمكين منتخب الكونغو من التأهل للدور الثاني بمثابة رد جميل للفرنسي كلود لوروا·
من بين التأويلات والتفسيرات التي رافقت 'السلوك المرفوض' للاعبي الكاميرون تفسير يقول ان ما حدث لم يكن سوى نوع من الشماتة في 'الموندياليين الجدد' لاعبي منتخب توجو وانجولا الذين هزمهم لاعبو الكاميرون في المجموعة الثانية، وتعمدوا عدم مساعدة انجولا على التأهل، ليخرج الفريقان الموندياليان، أنجولا وتوجو، مبكرا، كنوع من رد الاعتبار لمنتخب الكاميرون ولاثبات ان صعود القوى الصغيرة للمونديال لا يعبر عن حقيقة مستوى الكرة الافريقية·
صعود 'كل' المدربين الفرنسيين المشاركين في البطولة الى ربع النهائي يجسد قيمة المدرسة التدريبية الفرنسية، خاصة في كرة القدم الافريقية، وبالمناسبة فإن الفرنسي روجيه لومير مدرب تونس هو المدرب الوحيد الذي فاز بلقبين قاريين، الأول مع فرنسا على حساب ايطاليا في نهائي بطولة أمم أوروبا عام 2000 والثاني مع تونس على حساب المغرب في نهائي بطولة افريقيا ،2004 والسؤال: هل يكسب لومير مع منتخب تونس اللقب الافريقي للمرة الثانية على التوالي؟
وبمناسبة الحديث عن منتخب تونس الذي يسجل حضورا قويا في نهائيات افريقيا 2006 فإن أهم عوامل تألق الفريق، ذلك القرار المبكر بضرورة مشاركة الفريق بكل عناصره الأساسية في البطولة، عكس ما طالب به البعض بضرورة الاحتفاظ بالعناصر الأساسية لمونديال 2006 بألمانيا، وساهم عدم التردد في اشراك الأساسيين في الحالة الطيبة التي ظهر عليها الفريق حتى الآن وصعوده مبكرا للدور الثاني بعد فوزه على زامبيا وجنوب افريقيا في أول جولتين·
واذكر انه بعد صعود منتخب الامارات لنهائيات كأس العالم بايطاليا 90 تردد اتحاد الكرة بين المشاركة في دورة الخليج العاشرة بالكويت عام 1990 بالأساسيين أو بالصف الثاني، ولم يحسم الأمر بمشاركة الأساسيين إلا قبل دورة الخليج مباشرة، فتعرض الفريق لخسائر متتالية وأنهى مهمته بالخسارة أمام الكويت بستة أهداف مقابل هدف واحد سجله زهير بخيت·
وباختصار فإن وضوح الرؤية يقود لأفضل النتائج واسألوا نسور قرطاج!

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء