لا يمكن أن تحقق المؤتمرات الخاصة بالاحتراف أهدافها، إلا إذا تولدت لدينا الرغبة الحقيقية للاستفادة من تلك المؤتمرات، وهو ما يفرض أن تتحول عقلية الإداريين من الهواية إلى الاحتراف بكل ما يشمله من تفاصيل ويتضمنه من تحديات. وبرغم الحرص الكبير من مجلس دبي الرياضي على توفير كل سبل النجاح للمؤتمر الرابع للاحتراف، إلا أن بعض ورش العمل غاب عنها التفاعل المطلوب، وخاصة ورشة عمل عقود اللاعبين مع الأندية، والتي حضرها ما لا يزيد عن عشرة لاعبين فقط برغم أهمية هذا المحور الذي بات يشكل صداعاً دائماً في رأس إدارات الأندية. وحسب معلوماتي فإن منظمي المؤتمر حرصوا على مخاطبة كل أندية الدولة من خلال مديريها التنفيذيين، من أجل التفاعل مع كل الملفات الاحترافية، ولكن المردود لم يكن على مستوى الطموح، وحتى إذا برر البعض ذلك بإقامة ورشة العمل عصراً وهو ما يتعارض مع مواعيد تدريبات اللاعبين في أنديتهم فإن من حقنا أن نتساءل هل تلك الورشة المهمة لا تستحق تعديلاً وتغييراً على مواعيد برنامج التدريب، وهل كل اللاعبين، كباراً وناشئين كانوا يتدربون في نفس التوقيت بما يحول دون حضورهم ورشة عمل توضح حقوقهم وواجباتهم، لاسيما أن هذا الملف “العلاقة بين الأندية واللاعبين” هو عنوان دائم في منظومة الاحتراف. ولا أدري متى ستتحمل إدارات الأندية مسؤولياتها في مثل تلك المواقف التي تستوجب حث اللاعبين على الاستفادة من تلك المؤتمرات، حتى لا تذهب تلك الجهود سدى، وتتحول ورش العمل إلى مجرد “إضاعة للوقت”. يبدو أن الإسبان باتوا محظوظين بالعاصمة أبوظبي. قبل نهاية 2009 أكمل فريق برشلونة “السيمفونية السادسة” وحقق إنجازاً تاريخياً بالفوز - لأول مرة - بلقب بطولة العالم للأندية وذلك في ستاد مدينة زايد الرياضية وبات أول فريق في العالم يكسب ستة ألقاب في سنة واحدة، ناهيك عن الإنجازات الفردية التي حققها ليونيل ميسي أحسن لاعب في العالم. ومع بداية 2010، عادت العاصمة لتنحاز إلى الإسبان، وصالحت رافائيل نادال ومنحته لقب بطولة كابيتالا للتنس، بعد عام من خسارته نفس اللقب، وإن كانت جماهير البطولة قد خسرت فرصة مشاهدة “لقاء العمالقة” بين السويسري روجيه فيدرر المصنف رقم (1) ونادال المصنف رقم (2) في نهائي البطولة، بعد أن خسر روجيه فيدرر مباراة نصف النهائي. ولا خلاف على أننا نعيش الحقبة الإسبانية، فالماتادور هو حامل لقب آخر بطولة لأمم أوروبا، وبرشلونة نجم نجوم الأندية على مستوى العالم، ولن يهدأ بال الإسبان إلا إذا فازوا بلقب كأس العالم لأول مرة في تاريخهم، لاسيما أنهم أحد منتخبين على سطح الكرة الأرضية الذي صعد لنهائيات المونديال بالعلامة الكاملة “30 نقطة من 30” بعد الفوز في كل المباريات العشر التي خاضها في التصفيات، ولا ينافسهم في ذلك سوى منتخب هولندا الذي أنهى مهمته بالفوز بـ”24 نقطة من 24” حيث كسب مبارياته الثمانية في التصفيات الأوروبية. إنهم قوم يسابقون الزمن من أجل اعتلاء عرش العالم.