هو حديث العالم في كل شيء يقدم.. أهدافه احتفالاته طريقة تسجيله.. تصريحاته، وحتى حديث الفنيين عنه وعما يقدمه، تحبه أو تكرهه.. تشجع فريقه أو تميل للجانب الآخر، فإن ما يقدمه يحتم عليك أن تتعلم منه، وأن تحاول تكتشف كيف بات هذا الشاب القادم من بيت كان سقفه من الصفيح، وفي حي مقدح بالفقر إلى أكثر الأمثلة التي تعتبر قدوة لكل من يحب الرياضة ويمارسها ويتابعها. عندما باتت الأموال تدخل حسابه البنكي، بعد تعاقده مع مانشستر يونايتد، وهو لم يتجاوز العشرين من عمره، لم يقرر شراء سيارة فارهة، كما يفعل البقية، ولم يقم حفلات صاخبة، بل تعاقد مع مدرب خاص به، ومع أخصائي له وحده، يدفع له أجورهم من راتبه الخاص.. فقط كي يكون متفوقاً عن البقية في كل الجوانب الرياضية، ولا أعتقد أن طريقة التفكير هذه يمكن أن تراها في أي شاب بذاك العمر، فيبدو أنه كان ناضجاً فكرياً أكثر من لاعب من أبناء جيله. هذا الشاب الخرافي في إمكانياته البدنية والمهارية والذهنية، لم يصل إلى ما وصل بالصدفة أو بضربة حظ، فهو وحسب تصريح جاري نيفيل لم يكن يجيد التسديد والضربات الرأسية واللعبات الهوائية كمهارة فطرية، ولكن أراد أن يتعلم ذلك بنفسه فكان لا يتوقف عن التدريب، ولك اليوم أن تصنف من هو أفضل من يسدد ضربات حرة في العالم الآن! وبحسب صحيفة «إندبندنت» البريطانية، فإن رونالدو ينام 5 مرات طوال اليوم بمعدل 90 دقيقة في كل مرة، مما يعني حوال 7 ساعات ونصف في اليوم، وهي طريقة فريدة من نوعها قد تصبح ابتكاراً طبياً خاص به! إن كريستيانو رونالدو الذي يتميز بمرونة عالية في جسمه وقدميه، لا يمكن أن تراها في لاعب قد وصل لعامه الأربعة والثلاثين، وهو عمر الاعتزال أو الانحدار الفني عند غالبية الرياضيين ماعدا هو.. فيبدو أن المشوار لا زال طويلاً. لا توجد صدفة أو عفوية في تحركاته فحتى احتفالاته بتسجيل الأهداف مدروسة، والتي تكون بعض زوايا الملعب والتي تتواجد فيها كاميرات خاصة لتوثق مشواره في سلسلة أفلام سجل بعض الأجزاء منها، أما وقفته الخاصة أثناء تسديد الكرات الثابتة، فهي كي ترفع من معدل التركيز لديه، وهناك أمر خاص به ويكمن في استرجاع اللياقة فهو يتميز بهذا العامل الذي نادراً ما تجده في غيره.. وأسرار ذلك كثيرة ولم تعلن عن أسلوبه في ذلك بطريقة تفصيلية! وحتى فترات الراحة والإجازة والعودة منها لها طقوس خاصة عنده وأسلوب مختلف عن البقية. كلمة أخيرة قد يتفوق عليه ميسي مهارياً.. ولكن في الشخصية فالفوارق بينهما تؤكد أن رونالدو فعلاً مختلف!