صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

http://www.neethu.com/abbasiya


أتمنى أن يزور كل واحد منكم هذا الموقع على شبكة الإنترنت، وأخص بالذكر الآباء والأمهات الذين لديهم أبناء تتراوح أعمارهم ما بين سنة فما فوق، ويعتمدون على الشغالات الآسيويات في رعايتهم وتربيتهم وإطعامهم وفي كل حركة في حياتهم اليومية··
المادة الموجودة على الموقع المذكور ليست جديدة، وأظن أن أغلب الأخوة القراء إما شاهدوها أو سمعوا بها على الأقل·· فالموقع يبث شريط فيديو سجلته عائلة خليجية بواسطة كاميرا خفية زرعها رب الأسرة في إحدى زوايا المنزل، دون علم الشغالة، ثم توجه الأب والأم إلى أعمالهما·
كان الأبوان قد لاحظا أمورا غريبة على طفلهما البالغ من العمر حوالي عام ونصف العام، فقد ظهرت علامات ملحوظة على جسده، وبدا عليه الخوف والرعب والانكسار والرغبة في الهروب من أي شخص·· ولم يعرف الأب والأم السبب في ذلك·· شك الاثنان في الشغالة وتعاملها مع طفلهما، فقاما بزرع كاميرا فيديو للتأكد من كيفية تعاملها معه·· فكانت المأساة التي قطعت قلبيهما، وأظن أنها ستقطع قلب كل من يشاهد اللقطات للمرة الأولى··
فعلى الرغم من قصر فترة التصوير التي لا تتعدى عشر دقائق، إلا أنها كشفت أن الشغالة اللعينة تتحول في غياب الأبوين إلى وحش كاسر، بل إلى أحد عتاة المجرمين في المعتقلات التي يتم فيها تعذيب سجناء الرأي في الدول الدكتاتورية·· وحين تشاهد الشريط، تتصور أنك أمام تصوير هجوم يشنه نمر مفترس في غابة واسعة على غزال صغير ويقطعه إربا إربا!
تبدأ الشغالة يومها بضرب الطفل ضربا مبرحا، ثم تذهب إلى المطبخ لإحضار 'ملاّس' معدني، وتباشر بضرب الطفل المسكين الذي لا حول له ولا قوة، دون ذرة من الشعور بالذنب أو إحساس بأن هذه الكتلة الصغيرة من اللحم التي بين يديها، هي عبارة عن بني آدم، يشعر بالألم ويئن تحت وطأة التعذيب المرعب·· يبدأ الطفل بالصراخ وهو في حالة رعب، ويتألم من شدة الضرب إلى أن يفقد الإحساس بالألم، فيستسلم للضربات التي تنزل على جسده الصغير بكل وحشية·· ثم يضع رأسه على طرف الكنب مستسلما لمصيره الأسود، بعد أن يفقد صوابه ولا يجد مخرجا من بين براثن هذه المتوحشة··
ويظهر الشريط أنه لا يوجد ما يبرر قيام هذه الشغالة بضرب الطفل·· فهو لم يحرك ساكنا ولم يكن مشاغبا ولم يرفض إطاعة أوامرها·· بل وجد نفسه فجأة بين يديها والضربات المبرحة تنهال فوق جسده من كل صوب وحدب، فتفقده صوابه، دون أن يعرف السبب في ذلك·· وغدا نكمل··

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء