باقي شهر و«شوي» على مباراة اليابان، لا حس ولا خبر، ولا تجديد ثقة، ولا اجتماع، ولا كأن «الأبيض» في «مفترق طرق»، ولا كأن المونديال حلم، ولا كأن الموقف صعب، ولا كأن الوضع يحتاج عملا إضافيا.. عفواً نسيت فنحن الآن مشغولون بأمور أهم.. الدوري والحكام والمنافسة، وصراع الألوان، وتشكيل اللجان، ورقابة الأندية، والصلح بين الأطراف، والاجتماعات السرية، ومن سرب الأوراق الداخلية!. ونسيت أن المنتخب مثل الموجة، عندما يعتلي ويفوز وينتصر، كلنا نريد الصعود عليه، وكتابة الأغاني، ونشر الأماني، وحضور التدريبات، وعندما ينخفض ويهدأ، كلنا ننساه ونتجاهله وننشغل عنه، فلجنة المنتخبات شهدت قبل تشكيلها جدلاً داخلياً، لأن الغالبية تريد المنتخب، وتم تعيين نصف الأعضاء كي يرضوا!.. واليوم نسمع أن هناك من يفكر بالاعتذار عن اللجنة، كي يظهر بطلاً، ترقباً للإخفاق القادم على مستوى المنتخبات وهرباً من المسؤولية!. للتذكير: فإن الاتحاد أكد أنه لن يكون عاطفياً، في التعاطي مع نتائج المنتخب الأول، وهذا ما حصل فعلاً.. فهو فعلاً لم يتعامل بالعاطفة، ولا حتى بالعقل.. ولا وجدد الثقة بطريقة علنية ورسمية للجهاز الفني، ولا هو تحرك بشكل علمي ليدرس الخلل ويناقش المعنيين به، ولم يظهر الرئيس كما وعد ليشرح الخطوات المقبلة، والخطط الخاصة في مباراة شهر مارس، حتى اجتماع شكلي من أجل الصورة لم يجتمعوا!. أتذكر قبل الانتخابات كان يحمل الرئيس كتاباً في يديه، يختص بالإدارة والقيادة، يبدو أن هذا الكتاب قد تسبب في ضياع كل شيء. المونديال لن يأتي من المعسكرات والتحضيرات والتصريحات، بل من أمور يبدو أننا لم نستوعبها بعد!.. فمن ورّط بعض البسطاء في أندية الهواة كيف له أن يصّعد «الأبيض» لأكبر بطولة؟. أشفق على حال مدرب المنتخب الذي سمع قبل شهور من الخارج أن هناك مفاوضات مع مدربين عالميين، وإن هناك فكرة للتغيير، وإن مرحلته انتهت، ولَم يعلن أحد من الداخل دعمه والتمسك به، إلا من خلال بيان، مقتضب وزع على الصحف، ولَم يرسل له حتى نسخة!. كلمة أخيرة كأس آسيا بعد عامين، ومنتخبنا الحالي لا يوجد له صف ثانٍ، أبشروا!.