صحيفة الاتحاد

كتاب الاتحاد

جني في اجازة!


كثرخير شرطتنا وأجهزتنا الأمنية وهي تفتح البلاغات وتتابع حقوق ضحايا النصب والاحتيال الذين يتساقطون، وهم يلهثون خلف سراب الحصول على ملايين الدولارات، وقد كان بإمكان الشرطة أن ترفع في وجوههم المقولة الشهيرة' القانون لا يحمي المغفلين'· و برزت مؤخرا توجهات تدعو لمقاضاة الضحايا باعتبارهم شركاء في الجرم، وإلا ما معنى أن ينجرف الواحد من هؤلاء خلف مزاعم نصاب بأنه يملك وثائق خاصة عن ملايين الدولارات في حساب مجهول يخص ساني اباتشي أو صدام حسين، وكل المطلوب بضعة آلاف من الدولارات للإفراج عن الوثائق التي ستنقله إلى نادي أصحاب الملايين·
ولعل أطرف قضية نصب تابعتها كانت تلك الخاصة بأفريقي اقنع مواطنا بان كنزا من الذهب يرقد أسفل منزله يقدر بعشرات الملايين من الدولارات، وانه بإمكانه استخراج الذهب من دون أن يؤثر على أساسات المنزل بالاستعانة بقدرات جني يحتاج إلى وجبة من الزئبق الأحمر تقدر بمئتي ألف درهم، دفعها الرجل الذي أضطر لدفع مثلها مرة أخرى لإشباع الجني، وعندما توفي المواطن استطاع النصاب إقناع ابن الرجل بدفع مئتي ألف درهم للنصاب للمرة الثالثة تنفيذا لرغبة الأب الذي انتقل إلى جوار ربه وهو يحلم بتوفير الملايين لأبنائه ولإعادة الجني إلى البلاد بعد أن ذهب في اجازة سنوية حسب ما قال النصاب للابن الذي اكتشف اللعبة بعد فوات الأوان وفرار النصاب بمئات الآلاف من الدراهم!·
الشرطة مدعوة للتعامل مع أمثال هؤلاء الضحايا بآلية مختلفة، فهم يشجعون النصابين بسذاجتهم وأطماعهم، وهم ينساقون وراء أكاذيب نصاب لديه القدرة على مضاعفة الأموال بمجرد رشة من سائل!· وقديما قالوا ضحية النصاب··طماع·

الكاتب

أرشيف الكاتب

كتاب وآراء